محمد قنبرى
79
شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى )
قال : سأل الشيخ - يعنى أبا القاسم رضى الله عنه - عن كتب ابن أبى العزاقر بعد ما ذمّ و خرجت فيه اللعنة ، فقيل له : و كيف نعمل بكتبه و بيوتنا منها ملأى ؟ فقال : أقول فيها ما قاله أبو محمد الحسن بن على - صلوات اللَّه عليهما - و قد سأل عن كتب بنى فضّال ، فقالوا : كيف نعمل بكتبهم و بيوتنا منها ملأى ؟ فقال - صلوات للَّهعليه - : « خذو بما رووا و ذروا بما رأوا » ، « 1 » انتهى . فمن البعيد غاية البعد أنّ أحداً منهم لم يطلب من الكلينى هذا الكتاب ، الذى عمله لعمل كافّة الشيعة ، أو لم يره عنده ، و لم ينظر اليه ، و قد عكف عليه وجوه الشيعة وعيون الطائفة . و بالجملة ؛ فالناظر الى جميع ذلك لعله يطمئن بما أشار إليه السيّد الأجل ، « 2 » و توهّم أنّه لو عرض عليه عليه السلام أو على احدٍ من نوابه لذاع و اشتهر منقوض بالكتب المعروضة على آبائه الكرام - صلوات اللَّه عليهم - فإنّه لم ينقل الينا كلّ واحدٍ منها الّا بطريق ، أو طريقين ، فلاحظ . و قال العلامة المجلسى رحمه الله فى مرآة العقول : و امّا جزم بعض المجازفين « 3 » بكون جميع الكافى معروضاً على القائم عليه السلام لكونه فى بلد السفراء فلا يخفى ما فيه ، نعم عدم انكار القائم عليه السلام و آباؤه - صلوات اللَّه عليهم - فى أمثاله فى تأليفاتهم و رواياتهم ، مما يورث الظن المتآخم للعلم بكونه عليهم السلام راضين بفعلهم ، و مجوّزين للعمل بأخبارهم . « 4 » انتهى . قلت : المجازفة ان كانت فى جزمهم فحقّ ، و اما فى الوثوق به لما ذكرنا فلا جزاف فى كلام من ادّعاه . نعم لا حجية فيه لغيره ، لحصوله من غير القرائن الرجالية المعول عليها عندهم . و العجب من صاحب الوسائل ، فإنّه نقل كلام السيّد فى كشف المحجة الى قوله :
--> ( 1 ) . الغيبة للشيخ الطوسى ، ص 239 . ( 2 ) . أى السيد على بن طاووس فى كشف المحجة ، و قد تقدم آنفاً . ( 3 ) . فى هامش الأصل : ( الظاهر ان مراده من البعض : المولى خليل القزوينى كما يأتى كلامه فى الخاتمة ) . « منه قدس سره » . ( 4 ) . مرآة العقول ، ج 1 ، ص 22 .