محمد قنبرى
38
شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى )
الاشتهار بالورع و الاجتهاد ، و العلم و الرشاد ، و شيخوخة الطائفة على الإطلاق ، مضافاً لقصرهم فى إيراد ما يتعلق بالاحكام من روايات و أخبار بالجملة ، و تشتتها فى غيرها فى أبواب متفرقة ، مما أوجب كثرة الاعتناء بها ، و انصراف الهمم عن غيرها ، فكان حظها ما هى عليه من الاشتهار فى جميع الامصار ، و هذا كما هو ظاهر لا يُحقّق زيادة مزية فيها عن غيرها من جهة الاعتبار بالخبر فى الجملة . نعم فى صورة اختلاف الرواية متناً أو سنداً ، كان مع عدم مرجع أو قرينة ، تقديم ما فى الكتب الأربعة ، بأن يكون الاعتبار و الاعتداد بما فيها فى محلة ، و ذلك لما عرفت من زيادة و كثرة الاعتناء بها ، الموجب لحصول مزيد اطمئنان بصحة أو بأصحية ما فيها ، لا سيما و أنها محط انظار الجميع قراءة و تدريساً و تحقيقاً . و مما تقدم تعرف أنه بناء على استقرار تعارض أصالة عدم الزيادة مع أصالة عدم النقيصة ، و إن كان الحق تقدم أصالة عدم الزيادة ، أن التعارض إنما يتم فيما اذا لم يكن بين خبر فى إحدى الكتب الأربعة مدوّن ، و بينه فى ما كان مدوناً فى غيرها ، لتقدم ما فيها على ما فى غيرها رأساً بقطع النظر عن وجود قرائن خارجية من شأنها تضعيف أو تدعيم مقتضى ايجاب ما عرفت تقدم الكتب الأربعة ، و بالتالى عدم وصول النوبة الى صيرورة نحو تعارض عند الاختلاف ، فاحفظه فإنه نافع .