محمد قنبرى

26

شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى )

عدم تميز بعضها من بعض لوجود الثبت وغيره بين الرواة . . . . ولابد معه وفي كتاب يكون جواباً وشفاء من الحيرة من كونه به غير ما كان منشأ لها إذ لا تدفع الحيرة بالحيرة . ان قلت ان ما ذكر مناف لوجود المزيد من التعارض في روايات الكتاب . . . قلنا ان ما ذكر قرينة على عدم جدية التعارض أو إمكان العمل بكل من هذه الروايات من باب التخيير لصحتها جُمع بحسب الظاهر . الثاني - ان الشيخ الكليني شهد شهادة ضمنية بكون كتابه مأخوذ من مصادر صحيحة لكون الكتاب جواباً عن سؤال يقتضي ذلك كما مر في العبارة قوله بلسان السائل [ من يريد علم الدين والعمل به بالآثار الصحيحة ] . فبمقتضى التطابق بين الجواب والسؤال يثبت وبشهادة الكليني الضمنية ان كل ما في الكتاب صحيح ومعتمد . 3 . وأما الشيخ الطوسي فقد ذكر في كتاب الاستبصار بعد بيانه لنبذة يسيرة عن كتابه المسمى ( تهذيب الأحكام ) وانه لطوله وكثرة ما فيه من الأدلة وتضاربها ألَّف كتاب الاستبصار ذكر ما لفظه : [ . . . وان أبتدى في كل باب بإيراد ما اعتمده من الفتوى والأحاديث فيه ثم أعقب بما يخالفها من الأخبار وأبين وجه الجمع بينها إلى أن قال و اعلم ان الأخبار على ضربين : متواتر و غير متواتر فالمتواتر منها ما أوجب العلم مما هذا سبيله يجب العلم به من غير توقع شيء ينضاف إليه ولا أمر يقوى به ولا يرجح به على غيره و ما يجري هذا المجرى لا يقع فيه التعارض ولا التضاد في أخبار النبي صلى الله عليه و آله . و ما ليس بمتواتر على ضربين فضرب منه يوجب العلم أيضاً وهو كل خبر تقترن إليه قرينة توجب العلم و ما يجري هذا المجرى يجب أيضاً العمل به وهو لاحق بالقسم الأول ] ثم ذكر جملة من القرائن وقال : [ وأما القسم الآخر فهو كل خبر لا يكون متواتراً ويتعرى من واحد من هذه القرائن فان ذلك خبر واحد يجوز العمل به بشروط ] ثم ذكر وجوهاً للعمل بالأخبار وترجيح أحدها على الآخر وقال [ وإذ لم يمكن العمل بواحد من الخبرين إلا بعد طرح الآخر جملة لتضادهما أو بعد التأويل بينهما كان العامل أيضاً