محمد قنبرى

109

شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى )

فكيف صارت هذه الكلمة فى كلام ثقة الاسلام غير دالة على توثيق الجماعة ، فضلًا عن فقاهتهم ؟ و ما العلّة فى اخراج مصطلحه عن مصطلحهم ؟ « 1 » بل لم يرضوا بوثاقة واحد من العدة من كلامه ، حتى توصلوا لها بما ذكر فى ترجمته ، كلّ ذلك خارج عن جادة الانصاف . قال المحقق السيد محسن الكاظمى فى عدته بعد ذكر عدد الكلينى : و رجال هذه العُدد منهم المشاهير ، كالعطار ، و ابن ادريس ، و على بن ابراهيم ، و فيهم من قد يخفى حاله و فيهم من لانعرفه ، و ان كان فى نفسه معروفاً ، و ما كان الكلينى ليتناول عن مجهول ، و ناهيك فى حسن حالهم كثرة تناول مثل الكلينى عنهم . و قال فى موضع آخر فى عداد القرائن الدالة على التوثيق : كقول الثقة : حدثنى الثقة ، أو غير واحد من أصحابنا ، أو جماعة من أصحابنا ، لبعد أن لايكون ثقة فى جماعة يروى عنهم الثقة ، و يتناول و لا سيّما مثل المحمدين الثلاثة - رضى اللَّه عنهم - « 2 » انتهى . و امّا ثالثاً : فلأنّهم فى هذا المقام من مشايخ الإجازة ، اذ لاشبهة أن الكلينى رحمه الله أخذ هذه الأخبار التى رواها بتوسط تلك العدد من كتب ابن عيسى ، و ابن البرقى ، و سهل ، و قالوا : يعرف كون الرجل شيخاً للإجازة بأمور : كالنص عليه ، فيكون شيخ اجازة بالنسبة الى الاصول المعروفة ، أو الكتب المشهورة ، كما نصّوا على سهل ، و الوشاء ، و الحسين بن الحسن بن أبان ، و غيرهم .

--> ( 1 ) . ما ذكره المصنف قدس سره من توجيه بشأن العدة لايلزم الناظر لها القول بصحتها جميعاً لسببين : الأول : فيما يتعلق به مسأله الوثوق به تمام أخبار الكافى و التنازع فيه ، و الذى عليه قسم من العلماء - حتى قبل تصنيف الحديث - هو رد بعض أخباره كما يظهر من الصدوق فى الفقيه ، و الطوسى فى التهذيبين . بل لم ينص الكلينى رحمه الله ، و لا غيره على أن ورود الرواة فى أسانيد الكافى تعد شهادة منه فى تعديلهم فضلًا عن مدحهم ، و لهذا اخضع المفيد و تلميذه شيخ الطائفة بعض رواته الى ميزان الجرح و التعديل كما يظهر من تتبع مؤلفاتهم . الثانى : كون العدة على قسمين : احدهما مصرح برواته - كما تقدم - و الآخر مجهول لاتعرف رواته . و الأمثلة التى ساقها المصنف ليس فى أحدها جهالة حال من نسبت اليهم الفتيا ، حيث عرفت أسماؤهم ، و هذا خلاف ما موجود فى العدة المجهولة التى لم يصرح الكلينى و لاغيره من العلماء برواتها . ( 2 ) . العدة للكاظمى ، ص 44 .