محمد قنبرى

16

شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى )

ومشهد - إنتهى - ثم قال رحمه الله : والذي وجدته بخطّ بعض مشايخنا ، وأظنه المحدّث السيّد نعمة اللَّه الجزائري ، هو أنّ السبب في ذلك أنّ بعض الحكام في بغداد لما رأى افتتان الناس بزيارة الأئمة عليهم السلام ، حملة التعصّب على حفر قبر الامام الكاظم عليه السلام ، وقال : إن كان كما يزعمون من فضله ، فهو موجود في قبره ، وإلّا نمنع الناس من زيارة قبورهم ، وقيل له : إنّ هنا رجلًا من علمائهم المشهورين ، واسمه محمّد بن يعقوب الكليني ، وهو أعور ، وهو من أقطاب علمائهم ، فيكفيك الاعتبار بحفر قبره فأمر بحفر قبره ، فوجدوه بهيئته كأنّه قد دفن في تلك الساعة ، فامر ببناء قبة عظيمة عليه وتعظيمه ، وصار مزاراً مشهوراً ( إنتهى ) . وهو من مشايخ جعفر بن محمّد بن قولويه ، روى عنه في كامل الزيارات في مواضع منها : الباب ( 3 ) ، في زيارة قبر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ، الحديث ( 6 ) . بقي هنا أمور : الأوّل : أنّ النجاشي والشيخ في رجاله قد أرّخا وفاة محمّد بن يعقوب الكليني بسنة تسع وعشرين وثلاثمائة ، وهو ينافي ما ذكره الشيخ في الفهرست ، من أنّ وفاته كانت سنة ثمانية وعشرين وثلاثمائة . الثاني : أنّ الشيخ ذكر أنّ محمّد بن يعقوب الكليني يكنّى أبا جعفر الأعور ، ومرّ توصيفه بأعور فيما نقله الشيخ البحراني في لؤلؤته . ولأجل ذلك احتمل بعضهم درك محمّد بن يعقوب شرف حضور الحجّة عليه السلام ، وذلك لما رواه الصدوق قدس سره بسنده عن أبي نعيم الأنصاري الزيدي ، قال : كنت بمكّة عند المستجار وجماعة من عند المقصرة ، فيهم المحمودي ، وعلّان الكليني ، أبو الهاشم الديناري ، وأبو جعفر الأحول الهمداني ، وكانوا زهاء ثلاثين رجلًا ( إلى أن قال ) : إذ خرج علينا شاب من الطواف ، عليه إزاران محرم بهما ، وفي يده نعلان ، فلما رأيناه قمنا جميعاً هيبة له . . . الحديث . كمال الدين : الجزء ( 2 ) ، باب ( 43 ) ، في ذكر من شاهد القائم عليه السلام ورآه وكلّمه ، الحديث ( 24 ) . ولكنه وهم ، فإنّ المذكور في الرواية أبو جعفر الأحوال الهمداني ، و ما ذكره الشيخ