الشيخ عباس القمي

307

وقايع الأيام ( فيض العلام في عمل الشهور ووقايع الأيام ) ( فارسى )

ابوحَرّهء مدينى گفته : ابن نَميرٍ بِئسَ ما تَوَلّى * قَد أحرَقَ المُقامَ وَالمُصَلّى « 1 » بالجمله ، خداوندِ منتقمِ قهّار ، يزيد را مهلت نداده به جهنم پيوست . خبر مرگش به مكه رسيد . ابن نمير دست از جنگ برداشت و در طريق محاربه با ابن زبير پا نگذاشت و با لشكر خويش به جانب شام روانه شد . در اين روز ، سنهء 449 ، وفات كرد احمد بن عبدالله ابن سليمان معروف به ابوالعلاء مَعَرّى ، شاعر « 2 » اديب ماهر ، اعجوبهء دهر . گفته‌اند كه در سنّ سه سالگى يا چهار سالگى بود كه چشمش از آبله نابينا شد و در باب كورى او گفته شده : أبُو العَلاءِ بنِ سُلَيمانا * إنَّ العَمى أولاكَ إحسانا لَو أبصَرَت عَيناكَ هَذَا الوَرى * لَم يَرَ إنسانُكَ إنسانا « 3 » وَكانَ على المشهور مرمياً بِالزندقة وَالإلحاد وَمَكَثَ مدّة خَمس وَأربعين سنة لا يأكل اللحم تدينا ، وَمناظرته مَع السيّد المرتضى وَحكايات جودة فهمه وَعلمه مشهورة . وَنُقِلَ إنّه : دخل ذات يومٍ عَلى السيّد فعثر بِرِجلِه ، فَقالَ الرَجُلُ مَن هذا الكلب ؟ فَقالَ أبوالعلاء : الكلب مَن لا يعرف ، لِلكَلب سَبعين اسما ، فقرّبه المرتضى فَوَجَدَه علّامة . ثُمّ إنّه قَد جرى في بعض الأيّام ذكر المتنبّي في خِدمة السيّد فتنقّصه المرتضى و ذكر معايبه ، فَقال المعرّي : لولم يكن لِلمُتَنبّي مِن الشعر إلّا قوله : لَك يا مَنازِلُ فِي القُلُوبِ * مَنازِلُ لَكَفاهُ فَضلًا و شرفاً فَغَضَب المُرتضى وَأمر بِإخراجه مِن مَجلِسِه ، ثُمّ قالَ : أتدرون أيّ شيء أراد بِذكرِ هذه القصيدة ؟

--> ( 1 ) . الفتوح ابن اعثم ، ج 5 ، ص 164 . ( 2 ) . وفيات الأعيان ، ج 1 ، ص 114 ، ش 47 « ابو العلاء المعرّي » . تولدش غروب جمعه سه روز مانده از ربيع الأوّل 363 بوده است . ( 3 ) . لسان الميزان ، ج 7 ، ص 82 ، ش 824 . به نقل ابن حجر ، اين شعر از معرّى است و خطاب به خود گفته است .