تقرير بحث النائيني للكاظمي

85

فوائد الأصول

صغيرة وأرضعت الكبيرتان الصغيرة ، حيث بنوا حرمة المرضعة الثانية على مسألة المشتق ، ولا بأس بنقل العبارة المنقولة عن الايضاح والقواعد وبيان المراد منها وان كانت المسألة فقهية . فنقول : انه حكى من القواعد ( 1 ) " انه لو أرضعت الصغيرة زوجتاه على التعاقب ، فالأقرب تحريم لجميع ، لان الأخيرة صارت أم من كانت زوجته ، ان كان قد دخل بإحدى الكبيرتين ، والا حرمت الكبيرتان مؤبدا ، وانفسخ عقد الصغيرة انتهى " وحكى عن الايضاح ( 2 ) أنه قال : " أقول تحريم المرضعة الأولى والصغيرة مع الدخول بإحدى الكبيرتين بالاجماع ، واما المرضعة الأخيرة ففي تحريمها خلاف ، فاختار والدي المصنف وابن إدريس تحريمها ، لأن هذه يصدق عليها انها أم زوجته ، لأنه لا يشترط في صدق المشتق بقاء المعنى المشتق منه ، فكذا هنا ، ولأن عنوان الموضوع لا يشترط صدقه حال الحكم ، بل لو صدق قبله كفى ، فيدخل تحت قوله : وأمهات نسائكم ، ولمساوات الرضاع النسب ، وهو يحرم سابقا ولا حقا فكذا مساويه " انتهى موضع الحاجة . أقول : عبارة القواعد مع ما عليها من الشرح قد تكفلت لبيان فروع : الأول : حرمة المرضعة الكبيرة الأولى على كل حال ، وعدم ابتنائها على المشتق . الثاني : توقف حرمة المرتضعة الصغيرة على الدخول بإحدى الكبيرتين . الثالث : انفساخ عقد الصغيرة مع عدم الدخول بإحدى الكبيرتين ، وان لم تحرم عليه مؤبدا ، فله تجديد العقد عليها .

--> ( 1 ) إيضاح الفوائد في شرح القواعد - الطبعة الجديدة ، الجزء 3 ص 52 ( 2 ) إيضاح الفوائد في شرح القواعد - الطبعة الجديدة ، الجزء 3 ص 52