تقرير بحث النائيني للكاظمي
78
فوائد الأصول
بيان ما هو المأمور به ، فيمكن التمسك باطلاقه على كلا القولين . واما بناء على الصحيحي فلا يمكن التمسك باطلاق ذلك ، لاحتمال ان يكون المشكوك له دخل في الصحة . نعم يمكن التمسك بالاطلاق المقامي في مثل صحيحة حماد ( 1 ) الواردة في مقام بيان كل ماله دخل في الصلاة ، ولو فرض كون الصلاة اسما لذلك الجامع الذي يكون هذه الأفعال محصلة له ، فان مثل صحيحة حماد حينئذ تكون واردة في مقام بيان كل ماله دخل في حصول ذلك الجامع . فتحصل من جميع ما ذكرنا : ان التمسك بالاطلاقات الواردة في الكتاب لا يمكن على كلا القولين ، ووجهه : انه لا يمكن أن تكون تلك الاطلاقات واردة في مقام البيان ، والتمسك باطلاق مثل صيحة حماد يمكن على القولين ، والتمسك باطلاق مثل قوله ( عليه السلام ) انما صلاتنا هذه ذكر ودعاء ، يصح على الأعمى لو كان واردا في مقام بيان المسمى . وما يقال : من أنه لا يمكن التمسك باطلاق ذلك حتى على القول بالأعمى ، للعلم بان المراد ومتعلق الطلب هو الصحيح وان كان اللفظ موضوعا للأعم ، فمجرد صدق المسمى لا يكفي في نفى ما شك في جزئيته مع عدم العلم بحصول المراد ، - ففساده غنى عن البيان ، لأن الصحيح ليس الا ما قام الدليل على اعتباره ، والمفروض ان ما قام الدليل على اعتباره هو هذا المقدار ، فبالاطلاق يحرز ان الصحيح هو ما تكفله الدليل ، كما هو الشأن في جميع الاطلاقات ، والمانع من التمسك بالاطلاق - بناء على القول الصحيحي - هو ان متعلق التكليف امر اخر غير ما تكفله الاطلاق ، فلا يمكن احرازه بالاطلاق ، وهذا بخلاف القول الأعمى ، فان متعلق التكليف بناء عليه هو نفس ما تكفله الاطلاق ، فتأمل في المقام جيدا . هذا كله في الثمرة الأولى . واما الثمرة الثانية : وهي الرجوع إلى الأصول العملية ، فقد قيل : انه لافرق في الرجوع إلى
--> ( 1 ) راجع الوسائل ، الجزء 4 كتاب الصلاة الباب 1 من أبواب الصلاة الحديث 1 ص 673