تقرير بحث النائيني للكاظمي

585

فوائد الأصول

وأما إذا كان التكليف استحبابيا ، ففي جميع أقسامه لا موجب لحمل المط على المقيد . أما إذا كان التكليف الاستحبابي في كل منهما مط وكان التقييد في ناحية المستحب كما إذا قال : يستحب الدعاء ، وقال أيضا : يستحب دعاء كميل ، فلانه لا يتحقق شرط الحمل ، إذ لا منافاة بينهما بعد ما كان المقيد جايز الترك ، فلا منافاة بين استحباب الدعاء والمط واستحباب الدعاء المقيد . وأما إذا كان التقييد في ناحية كل من التكليف والمكلف به كما إذا قال : يستحب الدعاء ، وقال أيضا : ان جاء زيد يستحب دعاء كميل مثلا ، فلانه إذا كان التكليف الإلزامي على هذا الوجه لا يحمل فكيف بالتكليف الاستحبابي ؟ وأما إذا كان التقييد في ناحية التكليف فقط ، فإن لم يكن التقييد مما يقتضى المفهوم كما إذا قال : يستحب الدعاء ، وقال أيضا يستحب الدعاء عند رؤية الهلال ، فلانه وان قلنا في التكليف الإلزامي بالحمل ، الا انه في التكليف الاستحبابي لا موجب للحمل لمكان تفاوت مراتب الاستحباب . فلا منافاة بين الاستحباب المطلق والاستحباب المقيد ، بل ذهب شيخنا الأستاذ مد ظله إلى عدم الحمل حتى فيما إذا كان التقييد يقتضى المفهوم كما إذا قال : يستحب الدعاء ، وقال أيضا : ان جائك زيد يستحب الدعاء ، فان تفاوت مراتب الاستحباب يكون قرينة على عدم ثبوت المفهوم للقضية الشرطية . والمسألة بعد لا تخلو عن الاشكال ، بل ربما يستشكل في القسم السابق ، بل فيما إذا كان التقييد في ناحية المستحب فقط . فتأمل في المقام جيدا . وقد تمت مباحث المط والمقيد في الليلة التاسعة والعشرين من شهر ربيع الأول سنة 1348 وله الحمد أولا وآخرا وانا العبد المذنب محمد علي الكاظمي الخراساني .