تقرير بحث النائيني للكاظمي

580

فوائد الأصول

ان لا يذكر السبب في كل منهما ، واما ان يذكر السبب في أحدهما دون الآخر . وصورة ذكر السبب في كل منهما ، اما ان يتحد السبب ، واما ان يختلف ، فهذه صور أربع لا خامس لها . الصورة الأولى : ما إذا ذكر السبب في كل منهما مع اختلافه ، كما إذا ورد : ان ظاهرت فاعتق رقبة ، وان أفطرت فاعتق رقبة مؤمنة ، فهذا لا اشكال فيه في عدم حمل المطلق على المقيد ، لعدم التنافي بينهما ، وذلك واضح . الصورة الثانية : ما إذا اتحد السبب كما لو قال : ان ظاهرت فاعتق رقبة ، وان ظاهرت فاعتق رقبة مؤمنة ، وفى هذه الصورة أيضا لا اشكال في حمل المط على المقيد ، لأنه من نفس وحدة السبب يستفاد وحدة التكليف ، فيتحقق التنافي بينهما . الصورة الثالثة : ما إذا ذكر السبب في أحدهما دون الآخر ، كما لو قال : أعتق رقبة - بلا ذكر السبب ، وقال أيضا : ان ظاهرت فاعتق رقبة مؤمنة ، أو بالعكس ، بان ذكر السبب في المط دون المقيد ، وفى هذه الصورة يشكل حمل المط على المقيد ، لأنه لا يتحقق هنا اطلاقان ومقيدان : أحدهما في ناحية الواجب وهو عتق الرقبة مط وعتق الرقبة المؤمنة ، وثانيهما في ناحية الوجوب والتكليف وهو وجوب العتق غير مقيد بسبب ووجوب العتق مقيدا بسبب خاص من الظهار في المثال المذكور . وتقييد كل من الاطلاقين يتوقف على تقييد الاطلاق الاخر ، فيلزم الدور . بيان ذلك : هو انه قد عرفت ان حمل المط على المقيد يتوقف على وحدة التكليف ، وفى المثال تقييد أحد الوجوبين بصورة تحقق سبب الآخر يتوقف على وحدة المتعلق ، إذ عند اختلاف متعلق التكليف لا موجب لحمل أحد التكليفين على الآخر ، كما لو ورد تكليف مطلق متعلق بشئ ، وورد تكليف مقيد متعلق بشئ آخر . ووحدة المتعلق في المقام يتوقف على حمل أحد التكليفين على الآخر ، إذ لو لم يحمل أحد التكليفين على الآخر ولم يقيد وجوب العتق المطلق بخصوص صورة الظهار