تقرير بحث النائيني للكاظمي

569

فوائد الأصول

الماهية بشرط عدم التجرد - هو ما ذكرنا . وليس المراد من لا بشرط هو اللا بشرطية عن البشرط اللائية والبشرط الشيئية ، بحيث يكون بشرط لا قسما من لا بشرط ، وبشرط شئ قسما آخر ، وكان لا بشرط يجتمع مع كل منهما ، فإنه يكون حينئذ لا بشرط مقسما لهما لا قسيما ، والمفروض ان الماهية لا بشرط القسمي قسيم للماهية بشرط لا وللماهية بشرط شئ لا انها مقسم لهما بحيث صح اجتماعه مع كل منهما ، فان هذا من شان اللا بشرط المقسمي ، لا اللا بشرط القسمي . فلا بد ان يكون لللابشرط القسمي معنى لا يجامع بشرط لا ولا بشرط شئ . وحاصل ذلك المعنى : هو الماهية المرسلة السارية في جميع الخصوصيات والطوارئ المجامعة لها لا على نحو يكون الارسال قيدا لها ، حتى يقال : ان ذلك يرجع إلى بشرط لا أو بشرط شئ - كما قيل - فان ذلك ضروري البطلان ، فان المراد من الماهية المرسلة ، هو نفس الماهية وذات المرسل الساري في جميع الافراد والمحفوظ مع كل خصوصية والموجود مع كل طور . وليس الفرق بين هذا المعنى من اللا بشرط القسمي واللا بشرط المقسمي اعتباريا - كما قيل - فإنه لا معنى لكون الفرق بينهما اعتباريا مع كون بشرط لا وبشرط شئ من اقسام اللا بشرط المقسمي وهما يضادان اللا بشرط القسمي ، بل الفرق بين اللا بشرط القسمي واللا بشرط المقسمي لابد ان يكون واقعيا ثبوتيا لا اعتباريا لحاظيا ، فان المراد من المقسم ، هو نفس الماهية وذاتها من حيث هي ، على وجه تكون الحيثية مرآة للذات ، فتأمل - فإنه قد يقال : ان الماهية من حيث هي ليست الا هي لا موجودة ولا معدومة ولا يصح حمل شئ عليها ، والمقسم لابد وأن يكون قابلا لحمل الأقسام عليه ، فلا يصح ان يقال : المقسم الماهية من حيث هي هي . وعلى كل حال : اللا بشرط المقسمي هو ما يكون مقسما لكل من : لا بشرط ، وبشرط لا ، وبشرط شئ . وهذا غير اللا بشرط القسمي الذي يكون مضادا وقسيما لبشرط لا وبشرط شئ . وقد عرفت : ان ارجاع اللا بشرط القسمي إلى بشرط لا أو بشرط شئ مما لا يمكن ، لما عرفت : من أن الشرط لا يرجع إلى الكلي العقلي ، و