تقرير بحث النائيني للكاظمي
555
فوائد الأصول
أو التوقف ، إلى أقوال . والتحقيق هو التفصيل بين ما إذا كانت الجمل المتقدمة مشتملة على الموضوع والمحمول ، وبين ما إذا حذف فيها الموضوع . ففي الأول يرجع إلى خصوص الأخيرة . وفى الثاني يرجع إلى الجميع . مثال الأول : ما إذا قال أكرم العلماء وأضف الشعراء واهن الفساق الا النحوي ، أو قال أكرم العلماء وأكرم الشعراء وأكرم السادات الا النحوي . ومثال الثاني : ما إذا قال أكرم العلماء والشعراء والسادات الا النحوي . المبحث السابع : في تخصيص العام بالمفهوم الموافق والمخالف . ونعني بالمفهوم الموافق : هو ما إذا وافق المفهوم المنطوق في الكيف من الايجاب والسلب ، كقوله تعالى : " ولا تقل لهما أف " . وكقولك : أكرم خدام العلماء . حيث إن الأول يدل على حرمة الضرب والايذاء الذي يكون أشد من قول " أف " . والثاني ، يدل على وجوب اكرام العلماء . ودلالتهما على ذلك انما تكون بمقدمة عقلية قطعية ، وهي أولوية حرمة الضرب من حرمة قول " أف " ، وأولوية اكرام العلماء من اكرام خدامهم . بل يمكن ان يكون ذكر " أف " في الآية المباركة من باب ذكر الخاص للتنبيه على العام وذكر الفرد الخفي للتنبيه على الفرد الجلي فتكون دلالة الآية على حرمة الايذاء الشديد من المداليل الالتزامية اللفظية ، لا من المداليل الالتزامية العقلية . نعم في مثل أكرم خدام العلماء تكون الدلالة عقلية ، لمكان الأولوية القطعية . والحاصل : ان المفهوم الموافق يختلف بحسب الموارد . فتارة : يكون استفادة المفهوم من باب المقدمة العقلية القطعية . وأخرى : يكون من باب دلالة نفس اللفظ ، وذلك في كل مورد يكون ذلك المنطوق للتنبيه به على العام . ثم إن هنا قسما آخر لم يصطلحوا عليه بالمفهوم ، وهو ما إذا استفيد حكم غير المذكور من علة المذكور ، كقوله ( الخمر حرام لأنه مسكر ) حيث يستفاد منه حكم النبيذ المسكر ، وهذا هو المعبر عنه بمنصوص العلة . فيكون المفهوم الموافق مخصوصا بما إذا كان ثبوت الحكم لغير المذكور أولى من ثبوته للمذكور ، أو كان مساويا لا من