تقرير بحث النائيني للكاظمي

545

فوائد الأصول

سواء في ذلك الأقل والأكثر . وح لو كان الأكثر هو الثابت في الواقع ، فقد تعلق العلم به لمكان تعلقه بعلامته . وذلك : كما إذا علمت انى مديون لزيد بما في الدفتر ، فان جميع ما في الدفتر من دين زيد قد تعلق العلم به ، سواء كان دين زيد خمسة أو عشرة ، فإنه لو كان دين زيد عشرة فقد اصابه العلم لمكان وجوده في الدفتر وتعلق العلم بجميع ما في الدفتر . وأين هذا مما إذا كان دين زيد من أول الأمر مرددا بين الخمسة والعشرة ؟ فان العشرة في مثل ذلك مما لم يتعلق بها العلم بوجه من الوجوه ، وكانت مشكوكة من أول الأمر ، فلا موجب لتنجيزها على تقدير ثبوتها في الواقع . بخلاف ما إذا تعلق العلم بها بوجه . ولو لمكان تعلق العلم بما هو من قبيل العلامة لها ، وهي بعنوان ( كونها في الدفتر ) فإنها قد تنجزت على تقدير وجودها في الدفتر . وفى مثل هذا ليس له الاقتصار على المقدار المتين ، إذ لا مؤمن له على تقدير ثبوت الأكثر في الواقع بعد ما ناله العلم واصابه . فحال العلم الاجمالي في مثل هذا الأقل والأكثر حال العلم الاجمالي في المتباينين في وجوب الفحص والاحتياط . وان شئت قلت : كان لنا هنا علمان : علم اجمالي باني مديون لزيد بجميع ما في الدفتر ، وعلم اجمالي آخر بان دين زيد عشرة أو خمسة ، والعلم الثاني غير مقتضى للاحتياط بالنسبة إلى العشرة ، والعلم الاجمالي الأول مقتض للاحتياط بالنسبة إليها ، لتعلق العلم بها على تقدير ثبوتها في الواقع ، واللا مقتضى لا يمكن ان يزاحم المقتضى . ونظير ذلك ما إذا علم بان في البيض من هذه القطيعة موطوء ، فإنه كل ابيض موطوء في هذه القطيعة فقد تعلق العلم به وأوجب تنجزه ، فلو عثر على مقدار متيقن من البيض موطوء ليس له اجراء أصالة الحل بالنسبة إلى الزايد ، لأنه لا مؤمن له على تقدير وجود موطوء آخر في البيض وإذ قد عرفت ذلك ، فنقول : ما نحن فيه يكون من العلم الاجمالي المعلم المقتضى للفحص التام الغير المنحل بالعثور على المقدار المتيقن ، لان العلم قد تعلق بان في الكتب التي بأيدينا مقيدات ومخصصات واحكاما الزامية ، فيكون نظير تعلق العلم باني مديون لزيد بما في الدفتر ، فيكون كل مقيد ومخصص وحكم الزامي ثابت فيما بأيدينا من الكتب قد اصابه العلم وتعلق به ، وقد عرفت ان مثل هذا