تقرير بحث النائيني للكاظمي
521
فوائد الأصول
هناك ملاكات متعددة حسب تعدد الافراد ، فإذا لم يختلف كيفية الوضع والاستعمال في القضيتين ، فكيف يوجب التخصيص المجازية في الخارجية ولا يوجبه في الحقيقية ؟ فالتخصيص الافرادي في القضية الخارجية أيضا يرد على المصب والمدخول ويوجب تضييق دائرته . فتحصل من جميع ما ذكرنا : ان التخصيص لا يقتضى المجازية مطلقا ، وانما هو يوجب تضييق دائرة المصب ، من غير فرق بين المتصل والمنفصل . ومما ذكرنا ، ظهر المناقشة فيما افاده الشيخ ( قده ) على ما في التقرير ( 1 ) في وجه حجية العام فيما بقي بعد التخصيص ، بعد تسليم المجازية : من أن دلالة العام على كل فرد غير منوطة بالدلالة على الافراد الاخر إلى آخر ما ذكره ( قده ) فإنه يرد على ظاهر ما افاده : ان العام لا دلالة له على الافراد في القضية الحقيقية ، وانما يكون الدلالة على الافراد في القضية الخارجية ، الا ان يكون مراده من الافراد الأنواع ، أو يكون كلامه في الخارجية . مع أنه لم يظهر وجه تسليمه المجازية ، فإنه لا يمكن توجيه المجازية بوجه من الوجوه . هذا كله ، مضافا إلى ما أورد عليه : من أنه بعد تسليم المجازية لا مجال لدعوى بقاء دلالة العام على الافراد الباقية من جهة ان دلالة العام على كل فرد غير منوطة بدلالته على الافراد الاخر . وذلك لان دلالة العام على الافراد الباقية انما كانت باعتبار دلالته على الجميع ، فدلالته على الافراد الباقية التي كانت قبل التخصيص انما كانت باعتبار دلالته على الجميع ، فدلالته على الافراد الباقية التي كانت قبل التخصيص انما كانت ضمنية ، لان العام حسب الفرض كان
--> ( 1 ) مطارح الأنظار ، مبحث العام والخاص ، هداية 1 ص 190 قوله : " والأولى ان يجاب بعد تسليم مجازية الباقي بان دلالة العام على كل فرد من افراده غير منوطة بدلالته على فرد آخر من افراده ولو كانت دلالة مجازية ، إذ هي انما بواسطة عدم شموله للأفراد المخصوصة لا بواسطة دخول غيرها في مدلوله ، فالمقتضى للحمل على الباقي موجود والمانع مفقود ، لان المانع في مثل المقام انما هو ما يوجب صرف اللفظ عن مدلوله والمفروض انتفائه بالنسبة إلى الباقي لاختصاص المخصص بغيره ، فلو شك فالأصل عدمه ، فليس ذلك على حد ساير المجازات حتى يحتاج إلى معين آخر بعد الصرف مع تعددها ، فان الباقي متعين على حسب تعين الجميع عند عدم المخصص مطلقا . "