تقرير بحث النائيني للكاظمي

501

فوائد الأصول

والجمعة وغيرهما في الغسل . والثاني : كقوله ( عليه السلام ) ( 1 ) " إذا اغتسل الجنب بعد طلوع الفجر أجزء عنه ذلك عن كل غسل يلزمه في ذلك اليوم " فان اطلاقه يشمل ما لو لم يلتفت الجنب حين غسل الجنابة إلى أسباب آخر . وبالجملة : لو قام الدليل كذلك لكشف عن كفاية نية الشئ عن اتيانه عن الأسباب المتعددة ، ويصير المميز للأسباب هو النية . الفصل الثاني : في مفهوم الوصف ولا يخفى : ان عنوان محل البحث ، وان جعل في كلمات الأساطين - كالكفاية بل التقرير - هو الأعم ، ولكن الحق هو اختصاص محل النزاع بالوصف المعتمد على الموصوف دون غيره ، فان غيره ليس الا كمفهوم اللقب ، فان اثبات حكم لموضوع بعد فرض كونه لا يدل على انتفاء سنخ هذا الحكم عن غير هذا الموضوع لا فرق فيه ، بين ان يكون الموضوع في القضية شخصيا كأكرم زيدا ، أو كليا كجئ بانسان ، أو اشتقاقيا كأكرم عالما ، فكما لا يدل اثبات حكم لزيد على انتفاء سنخ هذا الحكم عن غيره ، فكذلك اثبات حكم للعالم لا يدل على انتفاء سنخ هذا الحكم عن غير العالم . وتوهم ان المشتق مأخوذ فيه الذات بناء على قول ، أو متضمن لها على آخر - فكان الموضوع قد ذكر في القضية - من أعجب الغرائب . وبالجملة : الالتزام بالمفهوم فيما إذا ذكر الموصوف صريحا ، انما هو لخروج الكلام عن اللغوية ، وتقريبه : ان الحكم لو لم يختص بمورد الوصف وكان ثابتا له وللفاقد لما كان لذكر الوصف وجه . وهذا لا يجرى في مثل أكرم عالما ، فان ذكر موضوع الحكم لا يحتاج إلى نكتة غير اثبات الحكم له ، لا اثباته له وانتفائه عن غيره . وبالجملة : الوصف الغير المعتمد على الموصوف ليس الا اللقب . فالأولى ان يجعل العنوان هكذا : لو نعت موضوع القضية بنعت ، فهل يدل ذكر النعت بعد المنعوت على انتفاء الحكم عن ذات المنعوت الغير المتصف بهذا

--> ( 1 ) الوسائل - الجزء الباب 43 - من أبواب الجنابة - الحديث 1 - 2 - ص 526