تقرير بحث النائيني للكاظمي

478

فوائد الأصول

في محل النطق ، والمفهوم : بما دل عليه اللفظ لا في محل النطق ، بان يكون المراد من محل النطق ولا محله هو المدلول المطابقي والمدلول الالتزامي . وبعد ذلك لا يهمنا البحث وإطالة الكلام في التعريفات التي ذكروها للمنطوق والمفهوم ، مع ما يرد عليها من عدم الانعكاس والاطراد ، فإنها تعاريف لفظية قلما تسلم عن الاشكال . كما لا يهمنا البحث عن أن المنطوق والمفهوم من صفات الدال أو المدلول ، وانما المهم هو البحث عن الجمل التي يكون لمدلولها المطابقي لازم بالمعنى الأخص ، المعبر عنه بالمفهوم . وينبغي ان يعلم : ان النزاع في المقام انما يكون صغرويا ، أي انه بحث عن أصل ثبوت المفهوم واللازم ، لا عن حجيته ، لان حجيته بعد ثبوته مفروع عنها ولا كلام فيها . إذا عرفت ذلك فاعلم : ان هناك جملا تركيبية وقع النزاع في ثبوت اللازم والمفهوم لها . الفصل الأول في مفهوم الشرط والبحث عن القضية الشرطية تارة : يقع في معنى الشرط ، وأخرى : في مفاد القضية الشرطية أي المدلول المطابقي لها ، وثالثة : في ثبوت المفهوم لها أي المدلول الالتزامي . اما معنى الشرط : فهو يطلق على معنيين : أحدهما : المعنى الحدثي ( أي الجعل ) وهو بهذا المعنى يكون متصرفا يشتق منه الشارط والمشروط وغير ذلك ، وهو المراد من قوله عليه السلام : ( 1 ) شرط الله قبل شرطكم ، وقوله عليه السلام : في الدعاء ولك شرطي ان لا أعود في معصيتك . ولا يختص هذا المعنى من الشرط بان يكون في ضمن عقد ، وان كان يظهر من القاموس ذلك . وثانيهما : ما يلزم من عدمه العدم ، مع قطع النظر عن استلزام وجوده

--> ( 1 ) الوسائل ، الجزء 17 الباب 22 من أبواب موانع الإرث الحديث 1 ص 409