تقرير بحث النائيني للكاظمي

446

فوائد الأصول

صلاته . وتقييد بعض بما إذا لم تستلزم الصلاة تصرفا زائدا لم يظهر لنا وجهه ، فان شاغلية الشخص للمكان لا يختلف بين كونه قائما أو قاعدا أو نائما ، ولا يزيد بذلك أو ينقص ، فليس صلاة المحبوس تصرفا زائدا على ما إذا كان قاعدا ، بل لا يعقل ان يكون تصرفه في حال الصلاة زائدا على تصرفه في حال العقود ، وان كان العرف ربما يعد الصلاة لمكان اشتمالها على الهوى والجلوس والركوع والسجود تصرفا زائدا على ما إذا كان ساكنا ، الا ان لا عبرة بالنظر العرفي ، بعد ما كان تصرفه بحسب الدقة لا يزيد ولا ينقص . هذا إذا كان محبوسا في الدار المغصوبة . وأما إذا دخل في الدار الغصبية لا عن اختيار ، ولكن كان مختارا في الخروج عنها ، فاللازم هو الصلاة في حال الخروج ماشيا إذا ضاق وقتها ، وليس له المكث فيها للصلاة ، لأنه اختياري محرم ، فتأمل جيدا . ثم لا يخفى عليك : ان المراد من عدم المندوحة هو عدم المندوحة في الغصب ، بحيث كان غير متمكن من ترك الغصب ، كالمحبوس . واما لو كان متمكنا من ترك الغصب ، ولكن كان غير متمكن من الصلاة الا في المغصوب ، بحيث دار الامر بين ترك الصلاة وبين ترك الغصب ، فهذا خارج عما نحن فيه ، وفى مثل هذا لا بد من ملاحظة الأهمية والمهمية ، ولا يجرى فيه قوله ( عليه السلام ) : الصلاة لا تسقط بحال ، لأنه انما يكون بالنسبة إلى القيود الغير المحرمة ذاتا ، فتأمل جيدا . هذا كله إذا لم يكن عدم المندوحة بسوء الاختيار ، وأما إذا كان ذلك بسوء الاختيار ، كمن توسط أرضا مغصوبة باختياره ، فالكلام فيه تارة : يقع من حيث الحكم التكليفي وان خروجه هل يكون مأمورا به أو منهيا عنه ؟ وأخرى : يقع من حيث صحة الصلاة في حال الخروج وعدمها . اما الجهة الأولى : فقد وقعت معركة الآراء وتعددت فيها الأقوال فقول : بان الخروج واجب ليس الا ولا يعاقب عليه ، وهو المنسوب