تقرير بحث النائيني للكاظمي
427
فوائد الأصول
للحركة الغصبية ، بعين مغايرة الصلاة والغصب ، ويكون في المجمع حركتان : حركة صلواتية ، وحركة غصبية . وليس المراد من الحركة رفع اليد ووضع اليد وحركة الرأس والرجل ووضعهما ، فان ذلك لا دخل له في المقام حتى يبحث عن انها واحدة أو متعددة ، بل المراد من الحركة : الحركة الصلواتية والحركة الغصبية ، وهما متعددتان لا محالة . وحاصل البرهان على ذلك يتركب من أمور بديهية : الأول : بساطة المقولات ، وان ما به الاشتراك فيها عين ما به الامتياز . الثاني : تغاير المقولات بحسب الحقيقة والهوية ، واعتبارها بشرط لا بالنسبة إلى أنفسها ، وان كانت بالنسبة إلى موضوعها يمكن لحاظها لا بشرط . الثالث : كون الحركة في كل مقولة عين تلك المقولة ، وليست هي بمنزلة الجنس للمقولات ، حتى يلزم التركيب فيها ، ولا هي أيضا من الاعراض المستقلة ، حتى يلزم قيام عرض بعرض . وبعد هذه الأمور الواضحة ، كيف يعقل اتحاد متعلق الأمر والنهي وتعلق كل منهما بعين ما تعلق به الآخر ؟ فإنه يلزم الخلف ، إذا الاتحاد يوجب عدم تباين المقولات وان ما به اشتراكها غير ما به امتيازها . هذا كله ، مضافا إلى أن نسبة المكان إلى المكين والإضافة الحاصلة بين المكين والمكان لا يعقل ان تختلف بين ان يكون المكين من مقولة الجواهر أو من مقولة الاعراض . وكما لا يعقل التركيب الاتحادي بين الجوهر والإضافة في قولك : زيد في الدار ، فكذلك لا يعقل التركيب الاتحادي بين الضرب والإضافة في قولك : ضرب زيد في الدار ، أو الصلاة والإضافة في قولك : صلاة زيد في الدار . وكما لا يكون زيد غصبا ، كذلك لا تكون الصلاة غصبا ، أو الضرب غصبا ، لما عرفت من وحدة الإضافة والنسبة في الظرف المستقر والظرف اللغو ، وانه لا تختلف بين ان يكون طرف الإضافة من مقولة الجواهر ، أو مقولة الاعراض ، وذلك واضح . وبعد هذا لا ينبغي الشبهة في جواز اجتماع الأمر والنهي ، وعدم لزوم تعلق الامر بعين ما تعلق به النهى وبذلك يمتاز باب اجتماع الأمر والنهي عن باب التعارض بالعموم من وجه ، حيث إن اجتماع العنوانين في باب التعارض يكون على وجه