تقرير بحث النائيني للكاظمي

397

فوائد الأصول

الاجتماع كذلك ان يتعلق كل من الأمر والنهي بعين ما تعلق به الآخر ؟ كما هو مقالة القائل بالامتناع ، أو لا يلزم ذلك ؟ كما هو مقالة القائل بالجواز . وسيأتي ما هو المراد من الاجتماع ايجادا ووجودا . ثم إن البحث عن مسألة اجتماع الأمر والنهي يقع في مقامين . المقام الأول : هو ما عنونا به المسألة ، من أن اجتماع متعلق الأمر والنهي من حيث الايجاد والوجود هل يوجب ان يتعلق الامر بعين ما تعلق به النهى ولو لمكان اطلاق كل منهما لمتعلق الآخر ؟ فيمتنع صدور مثل هذا الأمر والنهي وتشريعهما معا بلحاظ حال الاجتماع ، ويكون بين الدليلين المتكفلين لذلك تعارض العموم من وجه . أو انه لا يلزم من الاجتماع المذكور تعلق كل منهما بعين ما تعلق به الآخر ؟ فلا يمتنع تشريع مثل هذا الأمر والنهي ، ولا يكون بينهما تعارض . وبعبارة أخرى : البحث في المقام الأول ، انما هو في أن جهة الأمر والنهي هل تكون تقييدية مكثرة للموضوع ؟ فلا تعلق لأحدهما بالآخر ، أو ان الجهة تعليلية ؟ فيتعلق كل منهما بعين ما تعلق به الآخر . المقام الثاني : هو انه بعد ما كانت الجهتان تقييديتين ولا يتعلق الأمر والنهي بعين ما تعلق به الآخر ولا يكون بين الدليلين تعارض ، فهل وجود المندوحة للمكلف وتمكنه من ايجاد الصلاة خارج الدار الغصبية يجدى في رفع غائلة التزاحم بين الامر والنهى ؟ ويكفي في انطباق المأمور به والمنهى عنه على الجامع وهو الصلاة في الدار الغصبية فتصح الصلاة . أو ان وجود المندوحة لا يجد في ذلك ؟ ولا ينطبق المأمور به على المجمع . والبحث عن المقام الثاني هو عين البحث المتقدم مع المحقق الكركي ( ره ) من أن القدرة على الطبيعة المأمور بها في الجملة ولو في ضمن فرد ما يكفي في انطباق الطبيعة المأمور بها على الفرد المزاحم بالأهم فيكون الاجزاء عقليا - على ما ( 1 )

--> ( 1 ) راجع الجزء الأول من هذا الكتاب ، مبحث الضد ص 312 - 313