تقرير بحث النائيني للكاظمي

395

فوائد الأصول

يكون وصفا للمكلف . ففي عالم الثبوت يمكن ان يكون المطلوب بالنهي على أحد وجوه أربعة . واما في مقام الاثبات والاستظهار ، فلا اشكال في أن الوجهين الأخيرين خلاف ظواهر النواهي . واما الوجهان الأولان ، فاستظهار كون المطلوب بالنهي هو السلب الكلي على نحو العام المجموعي مبنى على استظهار كون المطلوب بالنهي هو خلو صفحة الوجود عن الطبيعة المنهى عنها ، بحيث يلاحظ خلو الصفحة معنى اسميا ، ويكون المبغوض هو اشتغال صفحة الوجود بالطبيعة ، فيكون مفاد النهى ح هو السلب الكلي . ومقتضى مقابلة النهى للامر ، هو ان يكون مفاد النهى السلب الكلي ، حيث إن المطلوب في باب الأوامر هو صرف الوجود على نحو الايجاب الجزئي ، لا مطلق الوجود على نحو الايجاب الكلي ، فان ظاهر تعلق الامر بالطبيعة يقتضى ان يكون المطلوب ايجاد الطبيعة وخروجها عن كتم العدم إلى عرصة الوجود ، وذلك يتحقق بأول وجود الطبيعة ، الا ان تقوم قرينة على إرادة مطلق الوجود . والايجاب الجزئي انما يقابل السلب الكلي ، حيث إن نقيض الموجبة الجزئية هو السالبة الكلية ، هذا . ولكن الظاهر في باب النواهي ، ان يكون النهى لأجل مبغوضية متعلقه لقيام المفسدة فيه ، لا ان المطلوب هو خلو صفحة الوجود عنه ، بل مبغوضية الطبيعة بافرادها أوجبت النهى عنها ، ومبغوضية الطبيعة تسرى إلى جميع افرادها ، فينحل النهى حسب تعدد الافراد ويكون لكل فرد معصية تخصه ، من غير فرق بين ان يكون للنهي تعلق بموضوع خارجي ، كقوله : لا تشرب الخمر ، أوليس له تعلق بموضوع خارجي ، كقوله : لا تكذب . غايته ان الانحلال فيما إذا كان له تعلق بموضوع خارجي يكون بالنسبة إلى كل من الموضوع والمتعلق ، فيكون كل فرد من افراد الشرب الذي يمكن ان يقع الشرب عليه لكل فرد من افراد الخمر مبغوضا ومتعلقا للنهي . وفيما إذا لم يكن له تعلق بموضوع خارجي يكون الانحلال في ناحية المتعلق فقط . وعلى كل حال ، لا ينبغي التأمل في أن الظاهر في باب النواهي هو ان يكون المطلوب فيها هو ترك كل فرد فرد ، على نحو العام الاستغراقي . ودلالة النهى