تقرير بحث النائيني للكاظمي

347

فوائد الأصول

المضيقات ، فان الصوم مثلا بناء على سبق التكليف به على الفجر يلزم أيضا كونه من الواجب المعلق والشرط المتأخر . فباعتبار سبق التكليف على زمان الامتثال يلزم الواجب المعلق . وباعتبار اشتراط التكليف بالصوم بالفجر يلزم الشرط المتأخر ، فهذا الاشكال بناء على التقدير يرد في جميع المضيقات ، بل في الموسعات أيضا ، بناء على ما تقدم من أن التقدير في المضيقات يلزمه التقدير في الموسعات أيضا ، ولا اختصاص لهذا الاشكال بالخطاب الترتبي ، فما يجاب به عن الاشكال في سائر المقامات يجاب به أيضا في الخطاب الترتبي . واما ثانيا : فلما عرفت من أن الاشكال مبنى على ذلك المبنى الفاسد ، وهو تقدير سبق التكليف ، وقد أوضحنا فساده . فلا اشكال في المقام ، كما لا اشكال في سائر المضيقات ، فضلا عن الموسعات . ومنها : ان خطاب المهم لو كان مشروطا بنفس عصيان الأهم لم يلزم محذور طلب الجمع ، لان امتثال خطاب المهم اعتبر في زمان خلو المكلف عن الأهم ، فلا يعقل اقتضائه لطلب الجمع . واما ان اخذ الشرط هو العنوان الانتزاعي ووصف التعقب - أي كون المكلف ممن يعصى - فيلزم محذور طلب الجمع ، لان خطاب المهم يكون فعليا قبل عصيان الأهم إذا كان ممن يعصى بعد ذلك ، فلم يعتبر في ظرف امتثاله خلو المكلف عن الأهم ، بل يلزم اجتماع كل من الأهم والمهم في زمان واحد ، هذا . ولكن لا يخفى عليك ضعفه ، لما فيه : أولا : انه لا موجب لجعل الشرط هو العنوان الانتزاعي ووصف التعقب الا بناء على اعتبار سبق التكليف آنا ما مع عدم القول بالشرط المتأخر ، فيستقيم ح ان يكون الشرط هو الوصف الانتزاعي ، لأن المفروض ان خطاب المهم لا بد ان يكون قبل زمان امتثاله وهو زمان عصيان الأهم ، ولا يمكن ح ان يكون نفس العصيان شرطا ، لاستلزامه الشرط المتأخر ، فلا بد ان يكون الشرط هو العنوان الانتزاعي . الا انه قد