تقرير بحث النائيني للكاظمي

226

فوائد الأصول

المسبب يكون عنوانا للسبب ويكون وجوده بعين وجود سببه ويتحد معه في الوجود بنحو من الاتحاد ، فليس هناك أمران : تعلق أحدهما بالسبب والآخر بالمسبب ، حتى يبحث عن استحقاق الثواب على امتثال امر السبب ، بل هناك امر واحد وله امتثال فارد ، وذلك أيضا واضح . واما ما كان منها من قبيل المعدات ، فقد يتوهم جريان البحث فيه ، حيث إنه قد تعلق بالمعد امر مقدمي ، فيبحث عن استحقاق الثواب عند امتثال ذلك الامر هذا . ولكن الانصاف انه أيضا لا مجال للبحث عن ذلك ، لان الامر المقدمي بالمعد انما تولد من الامر بذى المقدمة ، فليس له امتثال بحيال ذاته ، بل امتثاله انما يكون بامتثال الامر الذي تولد هو منه ، وليس له امتثال على غير هذا الوجه ، فيسقط البحث عن استحقاق الثواب عند امتثال الواجب الغيري بالمرة ، فتأمل في المقام . ( الأمر الثاني ) قد أشكل في الطهارات الثلث ، أولا في وجه استحقاق الثواب عند فعلها المعلوم بالضرورة ، مع أن أوامرها غيرية لمكان مقدميتها للصلاة ، وقد تقدم ان الامر الغيري لا يقتضى استحقاق الثواب . وثانيا ان الأوامر الغيرية كلها توصلية ، لا يعتبر في سقوطها قصد امتثال أمرها والتعبد بها ، مع قيام الضرورة على اعتبار قصد التعبد بالطهارات الثلث . وهذان الاشكالان قد ذكرهما الشيخ ( قده ) على ما في التقرير ( 1 ) وتبعه صاحب الكفاية ( قده ) ( 2 ) ولكن الشيخ ( قده ) قد قرر الاشكال في كتاب الطهارة عند البحث عن نية الوضوء بوجه آخر ( 3 ) ولعله يرجع إلى اشكال ثالث .

--> ( 1 ) راجع مطارح الأنظار ، مباحث مقدمة الواجب - " هداية ، لا ريب في استحقاق العقاب عقلا على مخالفة الواجب النفسي . . " ص 66 ( 2 ) كفاية الأصول - الجلد الأول ، تقسيمات الواجب ، ومنها تقسيمه إلى النفسي والغيري ، التذنيب الأول ص 175 ( 3 ) كتاب الطهارة ، لأستاذ الأساطين الشيخ الأنصاري . الركن الثاني ، في كيفية نية الوضوء ، الأمر الأول مما لزم التنبيه عليه ، فيما بقي في نية الوضوء . ص 80