تقرير بحث النائيني للكاظمي

224

فوائد الأصول

فيه ، مع أنه يحتمل كون ما عدا السورة واجبا غيريا ومقدمة للصلاة مع السورة ، فكذلك المقام من غير فرق بينهما ، سوى تعلق العلم بمعظم الواجب في مثل الصلاة بلا سورة ، وفى المقام تعلق العلم بمقدار من الواجب كالوضوء فقط ، وهذا لا يصلح ان يكون فارقا فيما نحن بصدده . كما لا يصلح الفرق بين المقامين : بأنه في المقام قد تعلق العلم بما يحتمل كونه مقدمة خارجية كالوضوء بالنسبة إلى الصلاة ، وفى ذلك المقام تعلق العلم بما يحتمل كونه مقدمة داخلية ، فان المناط في الجميع واحد وهو العلم بالوجوب ، مع أنه لنا ان نفرض مثال المقام بما يحتمل كونه مقدمة داخلية ، كما إذا علم بوجوب السورة فقط وشك في النفسية والغيرية ، فتأمل . بقي في المقام التنبيه على أمرين ( الأول ) قد اختلف الاعلام في استحقاق الثواب والعقاب على فعل الواجب الغيري وتركه على أقوال ( ثالثها ) التفصيل بين ما إذا كان الوجوب الغيري مستفادا من خطاب اصلى فيترتب ، أو تبعي فلا يترتب . ( رابعها ) التفصيل بين استحقاق الثواب فلا يترتب ، واستحقاق العقاب فيترتب . والأولى تحرير محل النزاع في المقام ، بالأعم من الاستحقاق والتفضل ، إذ استحقاق الثواب في الواجبات النفسية محل كلام . فقد حكى شيخنا الأستاذ مد ظله ، عن المفيد ( ره ) القول بعدم استحقاق العبد للثواب على الإطاعة وامتثال أوامر مولاه عقلا على وجه يكون عدم ترتب الثواب على اطاعته من الظلم المستحيل في حقه تعالى وكيف يحكم العقل بذلك ؟ مع أن العبد مملوك لمولاه ، فعليه اطاعته وامتثال أوامره ، ولا يمتنع عقلا عدم إثابة العبد لإطاعة مولاه ، بل الثواب انما يكون بالتفضل منه تعالى على عبيده ومنة عليهم بذلك . وقد خالف في ذلك المتكلمون ، حيث قالوا بالاستحقاق . ونظير هذا البحث وقع في وجوب قبول التوبة ، حيث ذهب المتكلمون إلى وجوب قبولها عليه تعالى و