تقرير بحث النائيني للكاظمي

210

فوائد الأصول

بالنسبة إلى الامساك فيما بينها الذي يكون متعلقا لابد وان يتحقق متدرجا في آنات الزمان - فكذلك فعلية الخطاب انما تكون تدريجية ، ويكون فعلية وجوب الامساك في كل آن مشروطا بوجود ذلك الآن ، وتكون الفعلية متدرجة في الوجود حسب تدرج آنات الزمان ، ولا يعقل غير ذلك ، إذ كما لا يعقل تحقق امساك الآن الثاني في الآن الأول لعدم معقولية جر الزمان ، كذلك لا يعقل فعلية وجوب امساك الآن الثاني في الآن الأول ، وكما يكون امساك كل آن موقوفا على وجود ذلك الآن ، كذلك فعلية وجوب الامساك في كل آن موقوفة على وجود ذلك الآن ، ففعلية الخطاب في التدرج والدفعية تتبع الشروط والمتعلق في التدرج والدفعية ، فإذا كانت الشروط والمتعلق تدريجية فلا بد ان يكون فعلية الخطاب أيضا تدريجية ، ولا فرق في هذا بين ان نقول إن الزمان في باب الصوم اخذ قيدا للمتعلق ، أو اخذ قيدا لنفس الحكم على ما بينا ( 1 ) تفصيله في التنبيه العاشر من تنبيهات الاستصحاب في مسألة استصحاب حكم المخصص أو الرجوع إلى حكم العام . نعم تظهر الثمرة بين الوجهين في وجوب امساك بعض اليوم لمن يعلم بفقدان بعض الشروط في أثناء النهار أو عدم وجوبه ، فإنه بناء على أن يكون الزمان قيدا لنفس الحكم يكون وجوب الامساك في البعض والكفارة عند المخالفة على القاعدة ، بخلاف ما إذا قلنا بكون الزمان قيدا للمتعلق ، فإنه يكون وجوب امساك البعض والكفارة على خلاف القاعدة ، يتبع ورود الدليل ، ولا باس بالإشارة إلى وجه ذلك اجمالا . فنقول : ان كان الزمان قيدا للمتعلق وهو الامساك فيكون الواجب هو الامساك ما بين الحدين ( الطلوع والغروب ) عند اجتماع الشرائط : من القدرة وعدم السفر والحيض فيما بين الحدين ، فيكون متعلق التكليف أمرا واحدا مستمرا وهو الامساك

--> ( 1 ) راجع تفصيل هذا البحث في التنبيه الثاني عشر من تنبيهات الاستصحاب . الجزء الرابع من هذا الكتاب - ص 196 الطبعة القديمة