تقرير بحث النائيني للكاظمي

160

فوائد الأصول

يكون دليلا على نتيجة الاطلاق . والفرق بين استكشاف نتيجة الاطلاق في المقام ، واستكشاف الاطلاق في سائر المقامات ، هو ان من عدم ذكر القيد في سائر المقامات يستكشف ان مراده من الامر هو الاطلاق ، وهذا بخلاف المقام ، فان من عدم ذكر متمم الجعل لا يستكشف ان مراده من الامر هو الاطلاق ، لما عرفت : من أنه لا يمكن ان يكون مراده من الامر هو الاطلاق ، بل من عدم ذكر متمم الجعل يستكشف انه ليس له مراد آخر سوى ما تعلق به الامر . وبعبارة أخرى : من عدم ذكر متمم الجعل في مرتبة وصول النوبة إليه يستكشف ان الملاك لا يختص بصورة قصد الامتثال ، بل يعم الحالين فيحصل نتيجة الاطلاق . واما كيفية اعتبار قصد الامتثال على وجه تحصل نتيجة التقييد ، فقد حكى عن الشيخ قده : الترديد فيه بالنسبة إلى الغرض أو الجعل الثانوي ، بمعنى ان اعتبار قصد الامتثال ، اما ان يكون من ناحية الغرض ، واما ان يكون من ناحية الجعل الثانوي . اما اعتبار قصد الامتثال من ناحية الغرض ، فيمكن ان يقرب بوجهين قد تقدمت الإشارة إليهما الوجه الأول : هو ان يكون المراد من الغرض ، الغرض من الامر عند ارادته ، بان يكون غرضه من الامر التعبدية وقصد امتثاله ، فيكون امره لان يتعبد به . وقد تقدم فساد هذا الوجه ، وانه مما لا يرجع إلى محصل ، لما فيه : أولا : من أن ذلك يتوقف على خصوص قصد امتثال الامر ونحن لا نقول به . وثانيا : ( 1 ) ان مجرد كون غرضه ذلك مما لا اثر له ما لم يلزم به المكلف ويؤمر

--> ( 1 ) وقد عدل شيخنا الأستاذ عن هذا الاشكال بعد ذلك ، وقال : انه لو علم أن غرض المولى من الامر التعبد به فنفس ذلك يكفي في الزام العقل به ، لاندراجه تحت الكبرى العقلية من لزوم الإطاعة ، ومن المعلوم : انه لو كان الامر بهذا الغرض كان اطاعته بقصد امتثاله ، فيكون الغرض في عرض الامر ومرتبته ملقى إلى المكلف ، وكما أن الامر الملقى يجب اطاعته كذلك الغرض الملقى يجب اطاعته . هذا وقد تقدم سابقا ان هناك اشكالا آخر على اعتبار الغرض بهذا الوجه ، وهو ان الامر لا يمكن ان يتكفل بيان الغرض منه ، ولكن هذا الاشكال سهل الجواب ، لأنه يمكن ان يكون غرضه من الامر ذلك غايته انه تحتاج إلى كاشف يكشف عن أن غرضه من الامر كان ذلك ، فتأمل - منه .