تقرير بحث النائيني للكاظمي

9

فوائد الأصول

إلى أن قال السيد العلامة بعد تعديد كتبه وأجوبة مسائلة : " وهذا الشيخ على جلالته في الطائفة ورئاسته وعظم محله قد حكى القول عنه بالقياس ، ونقل ذلك عنه جماعة من أعاظم الأصحاب ، وعلى ذلك فقد اثنى عليه علماؤنا وبالغوا في اطرائه ومدحه وثنائه . . " كان هذا الشيخ الجليل شيخا وأستاذا للشيخ المفيد ومعاصرا للشيخ الكليني وتوفى ، على ما ذكره المحدث القمي ( ره ) ( سنة 381 ه‍ . ق ) في الري . - 8 - ثم وصل دور البحث عن عوارض أدلة الاحكام إلى أبى عبد الله محمد بن محمد بن نعمان بن عبد السلام الملقب ب‍ " المفيد " عند الاعلام ، المتولد ( سنة 336 ) والمتوفى ( 413 ه‍ . ق ) فالشيخ المفيد تبع أستاذه ابن الجنيد وابن أبي عقيل في الاعتماد على الأصول وان لم يتلق كل ما قاله ابن الجنيد بالقبول ، بل وكتب على رده ونقضه كما هو المنقول . نقل صاحب " الذريعة " عن النجاشي ذكر كتاب للشيخ المفيد في الأصول مشتمل مع اختصاره على أمهات المباحث والفصول . ونقل أيضا ان العلامة الكراجكي ضمن ذلك في كتابه المسمى ب‍ " كنز الفوائد " . حدث الاستناد بالأصول من زمن ابن أبي عقيل وتوجه نحو التكامل في أيام ابن جنيد ودخل ذلك العلم في طور البحث والتأليف في عصر المفيد . فرج في عصره وشاء وانتشر صيته وذاع ، وذلك لان الشيخ المفيد كان يفيد العلم على تلامذة له ، كلهم أساتذة وفى نقد العلوم جهابذة ، منهم السيد السند والأجل الأوحد السيد المرتضى الملقب ب‍ " علم الهدى " توفى السيد سنة " 336 ه‍ . ق " ومنهم تلميذه أستاذ الفرقة وشيخ الطائفة أبو جعفر محمد بن حسين بن علي الطوسي ( المتوفى 460 ه‍ . ق ) ومنهم سلار " معرب سالار " بن عبد العزيز الديلمي صاحب كتاب " التقريب " في أصول الفقه ( المتوفى 436 ه‍ . ق ) وغيرهم من أساطين العلم وأساتيذ الفن . فقد صنف السيد في الأصول كتبا شريفة ورسائل منيفة ، قال السيد