السيد علي البهبهاني
196
الفوائد العلية
العكس كذلك أيضا ومقتضى الأصل التعادل والاجتزاء بالتيمم وتعينه في خصوص المقام إذ لا مجال للتخيير في المقام لان بدلية التيمم عن الطهارة المائية طولية لا عرضية مع أن الحرمة ثابتة في حد نفسها فتستصحب عند الشك في أهمية الطاري من صيرورته مقدمة للواجب على أن الواجب وهو الغسل أو الوضوء لما كان متداركا بالبدل ترجح المحرم عليه فيجب التيمم تعيينا . لا يقال التعادل امر وجودي والأصل عدمه فيجب الاحتياط بالجمع بين الوضوء أو الغسل والتيمم . لأنا نقول إنما ينتزع التعادل من عدم أهمية أحدهما من الاخر فهو عدمي وإن كان التعبير وجوديا ولذا لا يتصور لهما ثالث وهكذا الامر في كل ضدين لا ثالث لهما فان مرجعهما إلى النقيضين والا لتصور لهما ثالث وهو عدمهما مع أن الجمع بينهما لا وجه له في المقام إذ الوضوء محصل للطهارة حينئذ ومجرد احتمال أهمية حفظ ماله من الوضوء لا يوجب بطلانه وان أوجب الاثم بواسطة ترك الأهم فلا مجال لضم التيمم إليه .