العاملي

8

الانتصار

يتعمد ترك فراغ هائل بعده ، وهو يعرف أن صراعاً بين أصحابه سينفجر بمجرد أن يغمض عينيه ! وتجعل الرسول يناقض نفسه حيث يأمر كل مسلم بالوصية قبل موته . . بينما يتعمد هو أن لا يوصي ! بل تتناقض مع حكمة الله تعالى وعدله ، لأنها تعني أنه سبحانه ختم النبوة في الأرض . . وترك أمة نبيه تقتتل على خلافته . . ثم لم يصنع لها شيئاً ! ! إذا قلت ذلك . . فجوابهم إنها لاءات ضرورية . . ولتصطدم بما تصطدم ! ! شهود بالجملة على كذب لاءات قريش ! من الأدلة القطعية التي تشهد على كذب لاءات بطون قبائل قريش . . 1 - حديث بني عامر بن صعصعة ورد في سيرة النبي صلى الله عليه وآله من أنه كان يعرض نفسه على القبائل في أول بعثته ، ويطلب منها أن تحميه لكي يبلغ رسالة ربه . . وأن بعض القبائل قبلت عرضه بشرط أن يكون لها الأمر من بعده ، فأجابها النبي صلى الله عليه وآله بأنه مجرد رسول والأمر ليس له ، بل هو لله تعالى يجعله لمن يريد ! وأبرز ما وجدناه من ذلك : حديث بني عامر بن صعصعة ، وحديث كندة ، وكلاهما في أول البعثة ، وحديث عامر بن الطفيل وهو في أواخر حياة النبي صلى الله عليه وآله ! ففي سيرة ابن هشام : 2 / 289 : ( أتى بني عامر بن صعصعة فدعاهم إلى الله عز وجل ، وعرض عليهم نفسه ، فقال له رجل منهم يقال له بحيرة بن فراس : والله لو أني أخذت هذا الفتى من قريش لأكلت به العرب ، ثم قال