العاملي
74
الانتصار
10 - تحذير النبي من الكذابين عليه في حياته وبعد وفاته ! روت مصادر الجميع تحذيرات النبي صلى الله عليه وآله في مناسبات متعددة من الكذب عليه ، وخاصة قوله ( من كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار ) ، وروى ذلك بعضهم في نصوص خطب حجة الوداع . ففي بحار الأنوار : 37 / 123 : ( عن أمالي المفيد من خطبة النبي صلى الله عليه وآله في حجة الوداع : ( ألا وقد سمعتم مني ورأيتموني . . ألا من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار ) . انتهى . وهذا التنبيه النبوي يدل على أن مشكلة الكذب والافتراء على النبي في حياته ، ستبقى بعد وفاته بل سوف تتفاقم ! لذا كان من اللازم أن يحذر جموع المسلمين في حجة الوداع ، ويؤكد لهم أنه يوجد في أصحابه كذابون يكذبون عليه . . وأن عليهم التأكد والتثبت مما ينسبونه اليه ، والمرجع في ذلك هم عترته الذين جعلهم الله عدل القرآن ، فهم يفسرون كتاب الله للأمة ، وهم يميزون الصحيح من سنة النبي من المكذوب عليه . في الكافي : 1 / 62 : ( عن سليم بن قيس الهلالي ، قال : قلت . لأمير المؤمنين عليه السلام : إني سمعت من سلمان والمقداد وأبي ذر شيئاً من تفسير القرآن وأحاديث عن نبي الله صلى الله عليه وآله غير ما في أيدي الناس ، ثم سمعت منك تصديق ما سمعت منهم ورأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة من تفسير القرآن ومن الأحاديث عن نبي الله صلى الله عليه وآله أنتم تخالفونهم فيها ، وتزعمون أن ذلك كله باطل ، أفترى الناس يكذبون على رسول الله صلى الله عليه وآله متعمدين ، ويفسرون القرآن بآرائهم ؟ قال : فأقبل علي فقال : قد سألت فافهم الجواب :