العاملي

66

الانتصار

8 - إعلان النبي اللعنة الإلهية على من تولى غير أهل البيت ! توجد في خطب النبي في حجة الوداع ، فقرةٌ ملفتةٌ وردت بعد تحريم الصدقات على آل النبي في أحاديث حجة الوداع عند السنة والشيعة ، وهي فقرة اللعن لمن ادعى لغير أبيه أو تولى غير مواليه ! فقد تقدم في حديث أحمد قول النبي صلى الله عليه وآله ( لعن الله من ادعى إلى غير أبيه ، أو تولى غير مواليه ) . وقد روت هذا الحديث أهم الصحاح ، لكن بعضها نص على أنه في حجة الوداع ، وبعضها لم ينص ، ففي صحيح البخاري : 4 / 67 : ( فمن أحدث فيها حدثاً أو آوى فيها محدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل منه صرف ولا عدل . ومن تولى غير مواليه فعليه مثل ذلك ) . ونحوه في مسلم : 4 / 115 ، وابن ماجة : 2 / 870 وص 905 ، والترمذي : 3 / 297 ، والبيهقي في سننه : 8 / 26 . وفي مصنف ابن أبي شيبة : 6 / 186 : ( عن عمرو بن خارجة أن النبي صلى الله عليه وسلم خطبهم وهو على راحلته وإن راحلته لتقصع بجرانها ، وإن لعابها يسيل بين كتفي ، فقال : من ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه فعليه لعنة الله ، لا يقبل منه صرف ولا عدل ، أو قال عدل ولا صرف ) . وقال ابن قدامة في المغني : 5 / 327 : ( وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم من انتسب إلى غير أبيه ، أو تولى غير مواليه ) . وقال في : 7 / 238 : ( وقال النبي صلى الله عليه وسلم : لعن الله من تولى غير مواليه . قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح ) . انتهى . وقد تصور رواتهم وفقهاؤهم أن اللعن هنا للولد الذي يدعي غير أبيه النسبي ، والغلام الذي يترك مالكه الحقيقي ويدعي أنه غلامٌ لشخص آخر . . لكنهم غفلوا عن شدة الحكم ، وعن بلاغة النبي صلى الله عليه وآله ، وأن