العاملي

484

الانتصار

عليه وآله : ( وإنّ العلماء ورثة الأنبياء ، إنّ الأنبياء لم يورّثوا ديناراً ولا درهماً ولكن ورّثوا العلم فمن أخذ منه أخذ بحظ وافر ) . قال عنه المجلسي في مرآة العقول 1 / 111 : " الحديث الأول : ( أي الذي بين يدينا ) له سندان الأول مجهول . والثاني حسن أو موثق لا يقصران عن الصحيح " . فالحديث إذاً موثق في أحد أسانيده ويُحتج به ، فلماذا يتغاضى عنه علماء الشيعة رغم شهرته عندهم . http : / / arabic . islamicweb . com / shia / abubakr - fatima . htm أقول : الروايتان مختلفتان في الألفاظ فرواية أبو بكر هي ( لا نورث ما تركناه صدقة ) وهي صريحة بأن ما يتركه الأنبياء تعتبر صدقة ولا يورثون ولا مجال لتفسيرها ، بينما رواية الكافي : إن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً . وهي قابلة للتفسير والتأويل . ثانياً : أورد هذا الكاتب ما يريد من أقوال العلامة المجلسي والإمام الخميني قدس سره ، ولم يكمل بقية أقوالهما وشرحهما لهذه الرواية إمعاناً في تضليل القراء والتلبيس عليهم . فقد قال العلامة المجلسي في مرآة العقول : قوله عليه السلام : العلماء ورثة الأنبياء : أي يرثون منهم العلوم والمعارف والحكمة ، إن هذا عمدة ما يتمتعون به في دنياهم ولذا علله بقوله : إن الأنبياء لم يورثوا درهماً ولا ديناراً . . . ( ولا ينافي أن يرث وارثهم الجسماني منهم ما يبقى بعدهم من الأموال الدنيوية . . . ) أو يقال وارثهم من الجهة النبوة المختصة بهم العلماء فلا ينافي ذلك كون وارثهم من جهة الأنساب الجسمانية يرث أموالهم الظاهرة ، فأهل البيت عليهم السلام ورثوا الجهتين معاً . . . وأيضاً ففي الكلام تقدير : أي لم يورثوا لهم ، فيشعر بأن لهم ورثة