العاملي
457
الانتصار
قلت يا الفقيه : ( قلت لك أني لا أتناقش معك الآن في تفسير الحديث بل في إثبات الحديث أولاً . . صحة الحديث عند الفريقين . . وأنا حينما استشهد بصحته عند المجلسي وعند الخميني فإنه لا يعنيني كيف يفسرونه بل يعنيني أولاً اثباتهم لصحته . بينما الشيعة يتهمون أبا بكر باختلاقه ! هل عرفت المقصد ؟ ) . أقول : أولاً : الحديث الذي صححه الإمام الخميني والعلامة المجلسي هو ( إن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً ) . والحديث المروي من قبل أبو بكر والذي تريد أن تلزمنا بصحته عندنا هو ( لا نورث ، ما تركناه صدقة ) والفرق بينهما واضح . فالحديث الثاني واضح بأن جميع ما يتركه النبي إنما هو صدقة وغير قابل للتفسير أو التأويل . بينما في الحديث الأول لا توجد عبارة : ( لا نورث ما تركناه صدقة ) وفسره الإمام الخميني بما أوردناه في الرد السابق ، فاستدلالك بصحة رواية أبي بكر عندكم بصحة الرواية في الكافي باطلة من هذا الوجه ( للاختلاف في ألفاظهما ومعناهما ) ، فكيف تقول بصحة الحديث عند الفريقين رغم الاختلاف الواضح بينهما ؟ ؟ علماً بأن الإمام الخميني طعن في لفظ ( ما تركناه صدقة ) في نفس الحديث وقال : في بعض الموارد ذُيّل هذا الحديث بجملة : ( ما تركناه صدقة ) وهي ليست من الحديث . الحكومة الإسلامية ص 150 . وأيضاً قال العلامة المجلسي : قوله عليه السلام : العلماء ورثة الأنبياء ، أي يرثون منهم العلوم والمعارف والحكمة ، إن هذا عمدة ما يتمتعون به في دنياهم ولذا علله بقوله : إن الأنبياء لم يورثوا درهماً ولا ديناراً . . . ( ولا ينافي أن يرث وارثهم الجسماني منهم ما يبقى بعدهم من الأموال الدنيوية )