العاملي

447

الانتصار

أما بالنسبة لقولك : وإذا كان إحتجاج أبو بكر صحيحاً بقوله : ( لا نورث ما تركناه صدقة ) . فلماذا دفن في حجرة أم المؤمنين عائشة ؟ وبإذن من ؟ ولماذا وصى عمر بن الخطاب بدفنه في حجرة أم المؤمنين عائشة ؟ وأرسل ابنه عبد الله يستأذنها في دفنه بالقرب من أبيها ؟ ولماذا أذنت أم المؤمنين عائشة بدفنه ودفن أبيها ؟ أقول مجيباً على أسئلتك : أن بيت أم المؤمنين عائشة هو بيتها هي ، ولها أن تأذن من تشاء في دخوله . أما كيف أخذته وهل هو وراثة . وإذا كان وراثة ، لماذا ورثت بينما حرمت السيدة فاطمة من ميراثها ؟ فأقول يستدل الشيعة الإمامية على أم المؤمنين عائشة بحديث قرن الشيطان الصحيح عند أهل السنة وعند الشيعة فيما يظهر . أقول : إن رسول الله صلى الله عليه وآله أشار نحو بيت عائشة كما تقول الرواية ، طبعاً سأتغاضى كسُني عن لفظ ( نحو ) الذي يصرف معنى الحديث عن المعنى الذي يريده الشيعة طعناً في عائشة لأقول : هذه الحقيقة . إما أن تقول رسول الله أشار إلى بيته وقال بأنه قرن الشيطان ، وحينئذ يكون صاحب هذا القول قد أشهر كفره بطعنه في رسول الله صلى الله عليه وآله ، وإدعاءه أنه قرن الشيطان عياذاً بالله من ذلك ! أو أن تقول أنه أشار إلى بيت عائشة لا بيته هو عليه الصلاة والسلام وأن بيتها ملك لها قبل وفاته عليه الصلاة والسلام ، وبهذا ينتقض الأصل الذي يُطرح عليه الأسئلة . بعد هذا كله أريد أن أسألك : ماذا فعل علي بن أبي طالب رضوان الله عليه بفدك حينما استلم الخلافة ؟ ولماذا لم ينفقها كما تذكر ؟ لماذا يمكِّن أن يمنع