العاملي
41
الانتصار
الذي يصب في أحد جانبي فم المريض ويسقى أو يدخل هناك بأصبع وغيرها ويحنك به . ويقال منه : لددته ألده . وحكى الجوهري : أيضاً ألددته رباعياً والتددت أنا . قال الجوهري : ويقال للدود لديد أيضاً ، وإنما أمر صلى الله عليه وسلم بلدهم عقوبة لهم حين خالفوه في إشارته إليهم لا تلدوني . ففيه أن الإشارة المفهمة تصريح العبارة في نحو هذه المسألة ، وفيه تعزيز المتعدى بنحو من فعله الذي تعدى به ) . انتهى ! ! ! ومهما حاولوا التخفيف من هذه القضية . . فهي إعلانٌ من النبي صلى الله عليه وآله عن شكه فيمن سقتاه دواء حين أغمي عليه رغم نهيه ! واتهامٌ لهما بأنهما يمكن أن تكونوا قصدتا سمه ، أو سقتاه سماً أعطاه لهما اليهود باسم دواء ! فأمره جبرئيل أن يسجل هذا الإعلان بهذه الصورة ، ليفهم الأجيال أن الجميع متهمون باغتياله ، ما عدا بني هاشم ! ! وفي مجمع الزوائد : 8 / 34 : ( عن عبد الله يعني ابن مسعود قال : لأن أحلف تسعاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل قتلاً ، أحب إلي من أن أحلف واحدةً أنه لم يقتل ، وذلك بأن الله عز وجل جعله نبياً واتخذه شهيداً ! قال الأعمش : فذكرت ذلك لإبراهيم فقال : كانوا يرون أن اليهود سموه . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح ) . انتهى . وقد ذكر المحدثون أن حادثة اللد هذه كانت يوم الأحد ، بعد تأكيد النبي صلى الله عليه وآله على إنفاذ جيش أسامة ، وبعد لعنه من تخلف عن الحركة معه ! وكان في جيشه كل زعماء تحالف قريش ، فتخلفوا رغم تأكيد النبي ولعنه ، لأنه لو مات النبي في غيابهم فسيتم الأمر لعلي بلا منازع ! * *