العاملي

387

الانتصار

سيدتي ماذا فعلت حتى صرت في مقام قال عنك خاتم النبيين صلوات الله عليه : ( من صلى على فاطمة فهو معي أينما كنت في الجنة ) ! إن العمل الذي عملته . . لا يعرف كنهه وقيمته إلا الله تعالى . . وإلا الذين هم خزائن أسرار الله تعالى . . أنت تلك العظيمة التي يقول فيك الإمام الصادق عليه السلام . . لو أن الناس حاولوا جادين أن يعرفوا كنه فاطمة لما عرفوها . . ( لأن الناس فطموا عن معرفتها ) ! إن ما ذكرناه هو ألف باء المطلب . . ونصل من كلام الإمام الصادق عليه السلام إلى مرحلة ( اللهم إني أسألك بفاطمة وأبيها وبعلها وبنيها ) ! تأملوا . . فكروا . . وتفهموا سر هذه الكلمات : ( اللهم إني أسألك بفاطمة وأبيها وبعلها وبنيها ) . . فالسؤال بفاطمة . . وأب فاطمة . . وبعل فاطمة . . وأبناء فاطمة . . ونختم هذا الدعاء بكلمة . . هي ختم الكلام . . في معراج النبي صلى الله عليه وآله . . أخذوه إلى شجرة طوبى . . وقطفوا له من ثمرها . . وأطعموه منها . . ومن هذا الثمر انعقدت نطفة فاطمة . . وفي هذه النطفة وضعوا جوهر روح . . اختارها الله تعالى أشرف ما في خزائنه من جواهر ! ! المسألة هنا . . ( والسر المستودع فيها ) . . فأي سر هذا السر . . الذي كان لابد له من مقدمات . . معراج النبي . . وأن يتناول من شجرة طوبى وثمار الجنة . . ليتكون البدن الذي يكون محلاً لهذا السر ! ! ! هذا السر . . يحتاج إلى فرصة أخرى لبيانه . ( 3 ) يا بنت رسول الله . . أيتها الصديقة الطاهرة . .