العاملي

362

الانتصار

( فدك ) . ثم ذكر البحراني في ختام الخطبة أن فاطمة عليها السلام أقسمت أن لا تكلم أبا بكر ولتدعون الله عليه وأوصت أن لا يصلي عليه أبا بكر ودفنت ليلاً ! ! فلماذا لم تذكر أيها الزميل أقوال البحراني مما يلغي ما ترنو إليه وتضاد رأيك ؟ وهل تريد أن توهم القراء بأن ما ذكرته هو الحق ؟ وإن الشيعة كذابين ؟ وأما بالنسبة لإيراد البحراني ما ذكرته أنت فهو لإثبات أمانة نقل الأقوال وليس إلا ، ولبيان إن هذا القول مما لا تعتقد به الشيعة ولذلك قال : ( وروى ) . قلت يا لحوت : ولكن أصحاب الأهواء لم يرضوا بذلك فراح ويؤلفون الروايات التي تظهر أن أبا بكر قد ظلم فاطمة ، ومنهم المجلسي الذي كان لا يذكر أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وأعقبه بلعن أو فسق . ( حق اليقين للمجلسي ص 193 ) . أقول : لقد أثبتنا ومن صحيح البخاري أن فاطمة الزهراء سلام الله عليها هجرت أبا بكر ولم تكلمه حتى توفيت ، وأمرت أن تدفن ليلاً وأن لا يصلي عليها أبو بكر ، وكل هذا لأنها كانت تشعر بالظلم الواقع من قبل أبي بكر ! فلماذا يا لحوت تكذب على المجلسي وعلماء الشيعة بقولك : فراحوا يؤلفون الروايات التي تظهر أن أبا بكر قد ظلم فاطمة ؟ ! وإذا كان ما تقول حقاً فإن علماء السنة كذابون أيضاً ومنهم البخاري ل أنهم أثبتوا ظلم أبي بكر لفاطمة الزهراء سلام الله عليها . قلت : لذلك يذكرون أن أبا بكر استولى على فدك ليفقر فاطمة ولا يبقى لهم شئ ، ولا يطمع فيهم الناس وتبطل خلافتهم ، ووضعوا من أجل ذلك