العاملي

301

الانتصار

الكلية ، التي بدأت بترك جنازة النبي بين أيدي أهل بيته ، وتشكيل اجتماع السقيفة بدون مشورتهم ، ولا دعوتهم اليه ، ولا إخبارهم به ! ! ثم بإجبارهم على الاختيار بين بيعة أبي بكر أو إحراق بيتهم عليهم أو قتلهم ! ! بالله عليك لو أن بلداً في عصرنا أجرى انتخابات وأجبر الناخبين على انتخاب مرشحه الوحيد ، تحت طائلة الاعدام لكل من يمتنع ، هل يكون ذلك عملاً شرعياً ، وهل تكون رئاسته شرعية ؟ ! إن الاستثناء الوحيد من الخلفاء الذي أعطى للمسلمين حريتهم في بيعته وعدمها ، هو علي بن أبي طالب ، وكل من عداه ترافقت بيعته بالاجبار ومصادرة حريات المسلمين ! أما مسألة فدك فهي تشمل مسائل عديدة أيضاً : المسألة الأولى : هل أن مزرعة فدك إرث أم أنها كانت منحة أعطاها النبي ( ص ) في حياته لفاطمة وإستلمتها وجعلت عليها وكيلاً واستغلتها سنة أو سنتين في حياة النبي ؟ ! ! نحن نثبت أنها كانت بيدها ، واليد على الشئ علامة الملكية في الشريعة الاسلامية ، وفي كل قوانين الدنيا ، وأن أبا بكر صادرها ، وعليه هو أن يأتي ببينة على جواز مصادرة ملكية شرعية صحيحة تحت يد مالكها ، حتى لو كان هذا شخصاً عادياً وليس بنت أعظم رسول ( ص ) التي نزل الوحي عليه بأنها سيدة نساء العالمين ؟ ! ومن العجيب أن سياسة أبي بكر كانت بمكيالين ، فلم يصادر شيئاً من المنح وإقطاعات الأراضي التي كان منحها الرسول ( ص ) لكثيرين في المدينة وخارجها ، بل أبقاها في أيديهم ، ولم يطالبهم بدليل إثبات عليها كما طالب فاطمة ؟ ! ! !