العاملي
25
الانتصار
أكثر من عشرين محاولة لاغتيال النبي . . وأضعافها مؤامرات ! يلاحظ المتأمل في سيرة النبي صلى الله عليه وآله أنه في الثلاث وعشرين سنة من بعثته إلى وفاته ، تعرض لأكثر من عشرين محاولة اغتيال ! وأن أصحاب هذه المحاولات هم فئتان لا أكثر : قريش . . واليهود ! ! وهذا يدلنا على أهل القوة الحقيقية في الجزيرة المتضررين من الاسلام ، والمنتفعين حسب خيالهم من قتل نبيه الهاشمي ! لكن نلاحظ أن هدف اليهود من قتل محمد ثابت لم يتغير . . بينما هدف قريش من قتله تطور فقد كان هدفهم في مكة إطفاء دعوته ، ثم صار بعد هجرته إلى المدينة ونشوب الحروب معه ، الانتقام والغلبة على محمد عدو قريش واليهود . . لكن بعد فتح مكة وإجبار قريش على الخضوع وخلع السلاح . . لم يعد محمد في نظر زعماء قريش شاباً من بني هاشم هدد نفوذهم على قبائلهم وعلى العرب . . بل صار رئيس دولة مترامية ، خضعت لها الجزيرة واليمن والبحرين ، ووصل نفوذها إلى مشارف الشام وفلسطين ومصر . . فالهدف الصحيح من قتله هو ( وراثة سلطانه ) وتسلم قيادة هذه الدولة الكبيرة ، المتحفزة لفتح بلاد كسرى وقيصر ، ذلك الهدف المغري