العاملي
215
الانتصار
وذكر العلامة الشيخ محمد تقي المجلسي رحمه الله ، وهو والد الشيخ محمد باقر صاحب البحار ، قال في شرحه لكتاب من لا يحضره الفقيه : ( وشهادتها كانت من ضربة عمر الباب على بطنها ، عندما أرادوا أمير المؤمنين لبيعة أبي بكر . . . وضرب قنفذ غلام عمر السوط عليها بإذنه . والحكاية مشهورة عند العامة والخاصة ، وسقط بالضرب غلام كان اسمه محسن ) . وقال العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي رحمه الله : في كتاب مرآة العقول ، الذي شرح فيه أخبار أصول الكافي والروضة ، قال عند رواية أنها عليها السلام صدّيقة شهيدة : ( إنه من المتواترات ، وكان سبب ذلك أنهم لمّا غصبوا الخلافة ، وبايعهم أكثر الناس ، بعثوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام ليحضر البيعة ، فأبى . فبعث عمر بنارٍ ليحرق على أهل البيت بيتهم ، وأرادوا الدخول عليه قهراً ، فمنعتهم فاطمة عند الباب ، فضرب قنفذ غلام عمر الباب على بطن فاطمة فكسر جنبها ، وأسقطت لذلك جنيناً كان سمّاه رسول الله صلى الله عليه وآله محسناً ، فمرضت لذلك ، وتوفيت صلوات الله عليها من ذلك المرض ) . وروى الطبري في دلائل الإمامة : عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قبضت فاطمة في جمادى الآخرة يوم الثّلاثاء لثلاث خلون منه ، سنة إحدى عشر من الهجرة . وكان سبب وفاتها أنَّ قنفذاً مولى عمر لكزها بنعل السيف بأمره ، فأسقطت محسنّاً ، ومرضت من ذلك مرضاً شديداً ، ولم تدع أحداً ممّن آذاها يدخل عليها . وكان الرَّجلان من أصحاب النبي سألا أمير المؤمنين صلوات الله عليه أن يشفع لهما إليها ، فسألها أمير المؤمنين ( ع ) فلمّا دخلا عليها قالا لها : كيف أنت يا بنت رسول الله ؟ قالت : بخير بحمد الله ، ثمَّ