العاملي

205

الانتصار

2 - هجومان على بيت فاطمة وعلي ! الهجوم الأول تدل النصوص على أن الحزب القرشي أعلن بيعة أبي بكر بعد ساعة أو ساعتين من وفاة النبي صلى الله عليه وآله ، واتخذ من السقيفة مركزاً لعملياته ، وانشغل في معالجة موقف الأنصار . . لكن ذلك لم يمنعه من إرسال جماعة لعلي عليه السلام يطلبون منه الحضور إلى السقيفة لبيعة أبي بكر ، خاصةً أن جماعة من الأنصار كانوا يهتفون باسمه ويقولون لا نبايع إلا علياً . ومع أن علياً أعلن بشدة إدانته لمؤامرة هم وسقيفة هم ، لكنهم اطمأنوا إلى أنه ليس عنده أنصار ليواجههم بالسلاح . . وأنه مشغول بتنفيذ وصية النبي صلى الله عليه وآله ومراسم جنازته ! ففي كتاب سليم بن قيس : ص 148 : فأرسل إليه أبو بكر : أجب خليفة رسول الله ، فأتاه الرسول فقال له ذلك فقال له علي : سبحان الله ما أسرع ما كذبتم على رسول الله ! إنه ليعلم ويعلم الذين حوله أن الله ورسوله لم يستخلفا غيري . وذهب الرسول فأخبره بما قال له . قال إذهب فقل له : أجب أمير المؤمنين أبا بكر ، فأتاه فأخبره بما قال ، فقال له علي : سبحان الله ما والله طال العهد فينسى . فوالله إنه ليعلم أن هذا الاسم لا يصلح إلا لي ، ولقد أمره رسول الله وهو سابع سبعة فسلموا علي بإمرة المؤمنين . فاستفهم هو وصاحبه عمر من بين السبعة فقالا : أحقٌّ من الله ورسوله ؟ فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وآله : نعم ، حقاً حقاً من الله ورسوله إنه أمير المؤمنين وسيد المسلمين