العاملي
148
الانتصار
كل هذا وجنازة النبي صلى الله عليه وآله ما زالت مسجاة ، لم تدفن بعد ! ! هذه هي قصتهم عن صلاة أبي بكر بالناس بأمر النبي صلى الله عليه وآله . . وقد كشف زيفها أهل البيت عليهم السلام وعلماء مذهبهم ، ولعل أفضل من فضحها الباحث القدير السيد الميلاني في بحثه ( رسالة في صلاة أبي بكر ) ! سعد بن عبادة وعدو الحزب القرشي كان أيضاً في جيش أسامة ! كان سعد بن عبادة زعيم الأنصار في جيش أسامة ، وقد عسكر معهم في الجرف خارج المدينة بانتظار أمر الحركة من أسامة . . وكان على معرفة بمشروع القرشيين في صرف خلافة النبي عن أهل بيت النبي من بني هاشم ، وتعويم ها بين قبائل قريش ، فسرى اليه التفكير القبلي والطمع في الخلافة مع إيمانه بنص النبي على استخلاف علي والعترة الطاهرة ! لكن سعداً أقسم أنه لم يطلب خلافة النبي لنفسه حتى رآهم اتفقوا على صرفها عن علي ! ! قال الطبري الشيعي في المسترشد ص 412 : ( ثم إن سعد بن عبادة ، لما رأى الناس يبايعون أبا بكر ، نادى : والله ما أردتها حتى صرفت عن علي ، ولا أبايعكم أبداً حتى يبايعكم علي ولعلي لا أفعل وإن بايع ! ! ) . انتهى . وهنا تبرز الحكمة النبوية في جعله تحت قيادة أسامة أيضاً ! * *