العاملي
120
الانتصار
كانت قريش متحيرة مع النبي صلى الله عليه وآله ، حيث لم ينفع معه نقاش ولا اعتراض ، فهو يقول إنه لم يفعل شيئاً لعترته من عند نفسه ، بل كان كل ما فعله بأمر ربه ! لكنها مسألة لا يمكن لقريش أن تؤمن بها ولا أن تسكت عنها . . فما العمل ؟ ! لقد قرر زعماء قريش أن ينشطوا ويعملوا المستحيل . . حتى لا يجمع بنو هاشم بين النبوة والخلافة ! ويحرموا قبائل قريش بزعمهم ! ! لقد تجسد في قريش حسد أبناء يعقوب . . واتضحت فيهم الانتقائية في الايمان بنبوة محمد بن عبد المطلب بن هاشم ! فقد غلبها محمد وأعلنت دخولها في الاسلام ، وقررت أن ترضى به نبياً ، لكن بدون عترته ! أما في عمل النبي مع الحزب القرشي . . فقد تجلى القانون الإلهي في التبليغ وإقامة الحجة ، وترك الحرية للناس . . أن يهتدوا . . أو يضلوا ! ! 2 - حساسية قريش من البشارة النبوية بالأئمة الاثني عشر ! روى أحمد في مسنده : 5 / 92 : ( عن جابر بن سمرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يكون بعدي اثنا عشر خليفة كلهم من قريش . قال ثم رجع إلى منزله فأتته قريش فقالوا : ثم يكون ماذا ؟ قال : ثم يكون الهرج ) ! ومن المرجح أن يكون هذا الحديث في مسجده في المدينة ، في الشهرين الباقيين من عمره الشريف ، لأنه ثبت في صحاحهم أن النبي تحدث عن الأئمة الاثني عشر في حجة الوداع في خطبة عرفات ، وربما في غيرها . وقد نص الطبراني في المعجم الكبير : 2 / 256 ح 2073 ، على أن هذا الحديث كان في المدينة ، فقال : ( عن جابر بن سمرة : قال سمعت رسول الله صلى الله