العاملي

106

الانتصار

ولا بد أن هذا التمييز النبوي لعلي ، كغيره من تمييزاته له ، كان مؤججاً لحسد قريش لعلي . . ولكن ماذا يصنع النبي لقريش ، فإنما عليه أن يبلغ ، وليس مسؤولاً عن غضب من يغضب ، ولا حسد من يحسد ! قال القاضي النعماني المغربي في شرح الأخبار : 1 / 253 : ( وكان علي عليه السلام أول من آمن بالله عز وجل وتولى رسوله صلى الله عليه وآله ، وأول من صلى معه وتزكى وصام ، وأول من جاهد في سبيل الله ، وبذل مهجته دون رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولما حج رسول الله أشركه في هديه ، فكان بذلك أفضل من حج معه . . فجمع الله عز وجل له السبق إلى كل فضيلة ، إبانةً له بالفضل عمن سواه ، وأنه أقرب الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وآله بقوله تبارك اسمه في كتابه ( والسابقون السابقون أولئك المقربون ) فكان علي عليه السلام أسبق الخلق إلى كل فضيلة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، لما يؤثر من سبقه إلى الجهاد وعنائه فيه ، وإنه أوفر الأمة حظاً منه ، بما أبان الله عز وجل به فضله على سائر الأمة لقوله عز وجل : ( لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ، فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلاً وعد الله الحسنى ، وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجراً عظيما ) . انتهى . 5 - عدد المئة من الإبل . . أيضاً يغيض قريشاً ! تضمن هدف النبي في أضحياته غيضاً أكبر لقريش ، فقد أراد أن تبلغ أضحيته مع أضحية علي مئة ناقة ، بقدر أضحية جدهما عبد المطلب رضوان