الشيخ علي الكوراني العاملي

317

عصر الظهور

للمرحوم السيد حيدر الحلي قدس سره مات التصبر في انتظارك * أيها المحيي الشريعهْ فانهض فما أبقى التحمل * غير أحشاء جزوعه قد مزقت ثوب الأسى * وشكت لواصلها القطيعة فالسيفُ إن به شفاءَ * قلوب شيعتِك الوجيعه فسواهُ منهم ليس يُنعش * هذه النفسَ الصريعه طالت حبال عواتق * فمتى تكون به قطيعه كم ذا القعود ودينكم * هدمت قواعده الرفيعة تنعى الفروعُ أصولَه * وأصولُه تنعى فروعَه فيه تَحَكَّمَ من أباح * اليومَ حوزته المنيعة فاشحذ شَبَا عضبٍ له * الأرواح مذعنة مطيعه إن يدعها خفتْ لدعوته * وإن ثقلت سريعه واطلب به بدم القتيل * بكربلا في خير شيعه ماذا يُهيجُك إن صبرتَ * لوقعة الطف الفضيعه أترى تجئ فجيعةٌ * بأمضَّ من تلك الفجيعه حيث الحسينُ على الثرى * خيلُ العدى طحنت ضلوعه قتلته آلُ أمية * ظام إلى جنب الشريعة ورضيعُهُ بدم الوريد * مخضبٌ فاطلب رضيعه يا غيرة الله اهتفي * بحمية الدين المنيعه وضبا انتقامك جَرِّدي * لطَلا ذوي البغي التليعه ودعي جنود الله تملأ * هذه الأرض الوسيعه وسيلة الفوز والأمان في مدح صاحب الزمان عليه السلام وهي قصيدة للبهائي العاملي قدس سره ، وقد أعجب بها قاضي القضاة بدمشق فأمر الشيخ أحمد المنيني أن يشرحها ، فشرحها سنة 1151 ه‍ . في سبعين صفحة ، وطبع شرحه بمصر في آخر كتاب ( الكشكول ) المنسوب للبهائي ، كما طبع مستقلاً . ( رياض المديح والرثاء ص 32 )