الشيخ علي الكوراني العاملي

27

معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )

جعفر عليه السلام : فمن ابتلي في المسير وافاه في تلك الساعة ، ومن لم يبتل بالمسير فقد عن فراشه ، ثم قال : هو والله قول علي بن أبي طالب عليه السلام : المفقودون عن فرشهم ، وهو قول الله : * ( فاستبقوا الخيرات أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا ) * أصحاب القائم الثلثمأة وبضعة عشر رجلا ، قال : هم والله الأمة المعدودة التي قال الله في كتابه : * ( ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة ) * قال : يجمعون في ساعة واحدة قزعا كقزع الخريف فيصبح بمكة فيدعو الناس إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله ، فيجيبه نفر يسير ويستعمل على مكة ، ثم يسير فيبلغه أن قد قتل عامله ، فيرجع إليهم فيقتل المقاتلة لا يزيد على ذلك شيئا يعني السبي ، ثم ينطلق فيدعو الناس إلى كتاب الله وسنة نبيه عليه وآله السلام ، والولاية لعلي بن أبي طالب عليه السلام ، والبراءة من عدوه ولا يسمي أحدا حتى ينتهي إلى البيداء ، فيخرج إليه جيش السفياني فيأمر الله الأرض فيأخذهم من تحت أقدامهم ، وهو قول الله : * ( ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب وقالوا آمنا به ) * يعني بقائم آل محمد * ( وقد كفروا به ) * يعني بقائم آل محمد إلى آخر السورة ، ولا يبقى منهم إلا رجلان يقال لهما وتر ووتير من مراد ، وجوههما في أقفيتهما يمشيان القهقرى ، يخبران الناس بما فعل بأصحابهما ، ثم يدخل المدينة فتغيب عنهم عند ذلك قريش ، وهو قول علي بن أبي طالب عليه السلام : والله لودت قريش أن عندها موقفا واحدا جزر جزور بكل ما ملكت وكل ما طلعت عليه الشمس أو غربت ، ثم يحدث حدثا فإذا هو فعل ذلك ، قالت قريش : اخرجوا بنا إلى هذه الطاغية ، فوالله إن لو كان محمديا ما فعل ، ولو كان علويا ما فعل ، ولو كان فاطميا ما فعل فيمنحه الله أكتافهم ، فيقتل المقاتلة ويسبي الذرية ، ثم ينطلق حتى ينزل الشقرة فيبلغه أنهم قد قتلوا عامله فيرجع إليهم فيقتلهم مقتلة ليس قتل الحرة إليها بشئ ، ثم ينطلق يدعو الناس إلى كتاب الله وسنة نبيه والولاية لعلي بن أبي طالب عليه السلام والبراءة من عدوه ، حتى إذا بلغ إلى الثعلبية قام إليه رجل من صلب أبيه وهو من