الشيخ علي الكوراني العاملي

409

معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )

قال الحسن بن الفضل : فزرت العراق ووردت طوس وعزمت أن لا أخرج إلا عن بينة من أمري ونجاح من حوائجي ، ولو احتجت أن أقيم بها حتى أتصدق ، قال : وفي خلال ذلك يضيق صدري بالمقام وأخاف أن يفوتني الحج قال : فجئت يوما إلى محمد بن أحمد أتقاضاه فقال لي : صر إلى مسجد كذا وكذا وإنه يلقاك رجل ، قال : فصرت إليه فدخل علي رجل ، فلما نظر إلي ضحك وقال : لا تغتم فإنك ستحج في هذه السنة وتنصرف إلى أهلك وولدك سالما ، قال : فاطمأننت وسكن قلبي وأقول ذا مصداق ذلك والحمد لله ، قال : ثم وردت العسكر فخرجت إلي صرة فيها دنانير وثوب فاغتممت وقلت في نفسي : جزائي عند القوم هذا ، واستعملت الجهل فرددتها وكتبت رقعة ، ولم يشر الذي قبضها مني علي بشئ ولم يتكلم فيها بحرف ثم ندمت بعد ذلك ندامة شديدة وقلت في نفسي : كفرت بردي على مولاي ، وكتبت رقعة أعتذر من فعلي وأبوء بالاثم وأستغفر من ذلك وأنفذتها وقمت أتمسح ، فأنا في ذلك أفكر في نفسي وأقول إن ردت علي الدنانير لم أحلل صرارها ولم أحدث فيها حتى أحملها إلى أبي فإنه أعلم مني ليعمل فيها بما شاء ، فخرج إلي الرسول الذي حمل إلي الصرة أسأت إذ لم تعلم الرجل أنا ربما فعلنا ذلك بموالينا وربما سألونا ذلك يتبركون به ، وخرج إلي أخطأت في ردك برنا فإذا استغفرت الله فالله يغفر لك ، فأما إذا كانت عزيمتك وعقد نيتك ألا تحدث فيها حدثا ولا تنفقها في طريقك ، فقد صرفناها عنك ، فأما الثوب فلا بد منه لتحرم فيه . قال : وكتبت في معنيين وأردت أن أكتب في الثالث وامتنعت منه مخافة أن يكره ذلك ، فورد جواب المعنيين والثالث الذي طويت مفسرا والحمد لله . قال : وكنت وافقت جعفر بن إبراهيم النيسابوري بنيسابور على أن أركب معه وأزامله ، فلما وافيت بغداد بدا لي فاستقلته وذهبت أطلب عديلا ، فلقيني ابن الوجنا بعد أن كنت صرت إليه وسألته أن يكتري لي فوجدته كارها ، فقال لي : أنا في طلبك وقد قيل لي : إنه يصحبك فأحسن معاشرته ، واطلب له عديلا واكتر له " . ] *