الشيخ علي الكوراني العاملي
396
معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )
وناظرت الفقهاء وأصحاب الكلام ، فأرسل إلي داود بن العباس فأحضرني مجلسه وجمع علي الفقهاء ، فناظروني فأعلمتهم أني خرجت من بلدي أطلب هذا النبي الذي وجدته في الكتب ، فقال لي : من هو وما اسمه ؟ فقلت : محمد ، فقال : هو نبينا الذي تطلب ، فسألتهم عن شرائعه فأعلموني ، فقلت لهم : أنا أعلم أن محمدا نبي ولا أعلمه هذا الذي تصفون أم لا ، فأعلموني موضعه لاقصده فأسائله عن علامات عندي ودلالات ، فإن كان صاحبي الذي طلبت آمنت به ، فقالوا : قد مضى صلى الله عليه وآله فقلت : فمن وصيه وخليفته فقالوا : أبو بكر ، قلت : فسموه لي فإن هذه كنيته ، قالوا : عبد الله بن عثمان ونسبوه إلى قريش ، قلت : فانسبوا لي محمدا نبيكم فنسبوه لي ، فقلت : ليس هذا صاحبي الذي طلبت صاحبي الذي أطلبه خليفته أخوه في الدين وابن عمه في النسب وزوج ابنته وأبو ولده ، ليس لهذا النبي ذرية على الأرض غير ولد هذا الرجل الذي هو خليفته ، قال : فوثبوا بي وقالوا أيها الأمير إن هذا قد خرج من الشرك إلى الكفر هذا حلال الدم ، فقلت لهم : يا قوم أنا رجل معي دين متمسك به ، لا أفارقه حتى أرى ما هو أقوى منه ، إني وجدت صفة هذا الرجل في الكتب التي أنزلها الله على أنبيائه ، وإنما خرجت من بلاد الهند ومن العز الذي كنت فيه طلبا له ، فلما فحصت عن أمر صاحبكم الذي ذكرتم لم يكن النبي الموصوف في الكتب ، فكفوا عني ، وبعث العامل إلى رجل يقال له : الحسين بن أشكيب فدعاه فقال له : ناظر هذا الرجل الهندي ، فقال له الحسين : أصلحك الله عندك الفقهاء والعلماء وهم أعلم وأبصر بمناظرته ، فقال له : ناظره كما أقول لك ، وأخل به ، والطف له فقال لي الحسين بن أشكيب بعدما فاوضته : إن صاحبك الذي تطلبه هو النبي الذي وصفه هؤلاء وليس الامر في خليفته كما قالوا : هذا النبي محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ووصيه علي بن أبي طالب بن عبد المطلب ، وهو زوج فاطمة بنت محمد ، وأبو الحسن والحسين سبطي محمد صلى الله عليه وآله ، قال غانم أبو سعيد فقلت : الله أكبر هذا الذي طلبت ، فانصرفت إلى داود بن العباس فقلت له : أيها الأمير وجدت ما