الشيخ علي الكوراني العاملي
336
معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )
كالاجماع الذي لا خلاف فيه : وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض ، حنيفا مسلما على ملة إبراهيم ودين محمد وهدي أمير المؤمنين ، وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين اللهم اجعلني من المسلمين ، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم ، ثم اقرأ الحمد . قال الفقيه الذي لا يشك في علمه : إن الدين لمحمد والهداية لعلي أمير المؤمنين لأنها له صلى الله عليه وآله وفي عقبه باقية إلى يوم القيامة ، فمن كان كذلك فهو من المهتدين ، ومن شك فلا دين له ، ونعوذ بالله من الضلالة بعد الهدى . وسأله عن القنوت في الفريضة إذا فرغ من دعائه ، يجوز أن يرد يديه على وجهه وصدره للحديث الذي روى : ان الله عز وجل أجل من أن يرد يدي عبده صفرا بل يملاها من رحمته ، أم لا يجوز ؟ فإن بعض أصحابنا ذكر أنه عمل في الصلاة . فأجاب عليه السلام : رد اليدين من القنوت على الرأس والوجه غير جايز في الفرائض ، والذي عليه العمل فيه إذا رجع يده في قنوت الفريضة وفرغ من الدعاء أن يرد بطن راحتيه مع صدره تلقاء ركبتيه على تمهل ويكبر ويركع ، والخبر صحيح وهو في نوافل النهار والليل دون الفرائض ، والعمل به فيها أفضل . وسأل عن سجدة الشكر بعد الفريضة ، فإن بعض أصحابنا ذكر أنها ( بدعة ) فهل يجوز أن يسجدها الرجل بعد الفريضة ؟ وإن جاز ففي صلاة المغرب هي بعد الفريضة أو بعد الأربع ركعات النافلة ؟ فأجاب عليه السلام : سجدة الشكر من ألزم السنن وأوجبها ، ولم يقل إن هذه السجدة بدعة إلا من أراد أن يحدث بدعة في دين الله . فأما الخبر المروي فيها بعد صلاة المغرب والاختلاف في أنها بعد الثلاث أو بعد الأربع ، فإن فضل الدعاء والتسبيح بعد الفرائض على الدعاء بعقيب