الشيخ علي الكوراني العاملي
394
معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )
[ 949 - ( إن صالحا ( عليه السلام ) غاب عن قومه زمانا ، وكان يوم غاب عنهم كهلا ، مبدح البطن ، حسن الجسم ، وافر اللحية ، خميص البطن ، خفيف العارضين مجتمعا ، ربعة من الرجال ، فلما رجع إلى قومه لم يعرفوه بصورته ، فرجع إليهم وهم على ثلاث طبقات : طبقة جاحدة لا ترجع أبدا ، وأخرى شاكة فيه ، وأخرى على يقين ، فبدأ ( عليه السلام ) حيث رجع بالطبقة الشاكة فقال لهم : أنا صالح ، فكذبوه وشتموه وزجروه وقالوا : برئ الله منك إن صالحا كان في غير صورتك ، قال : فأتي الجحاد فلم يسمعوا منه القول ونفروا منه أشد النفور ، ثم انطلق إلى الطبقة الثالثة وهم أهل اليقين فقال لهم : أنا صالح ، فقالوا : أخبرنا خبرا لا نشك فيك معه أنك صالح ، فإنا لا نمتري أن الله تبارك وتعالى الخالق ينقل ويحول في أي صورة شاء ، وقد أخبرنا وتدارسنا فيما بيننا بعلامات القائم إذا جاء وإنما يصح عندنا إذا أتى الخبر من السماء ، فقال لهم صالح : أنا صالح الذي أتيتكم بالناقة ، فقالوا : صدقت وهي التي نتدارس فما علامتها ؟ فقال : لها شرب ولكم شرب يوم معلوم ، قالوا آمنا بالله وبما جئتنا به ، فعند ذلك قال الله تبارك وتعالى ( إن صالحا مرسل من ربه ( فقال أهل اليقين ) إنا بما أرسل به مؤمنون . قال الذين استكبروا ( وهم الشكاك والجحاد ) إنا بالذي آمنتم به كافرون ) قلت : هل كان فيهم ذلك اليوم عالم به ؟ قال : الله أعدل من أن يترك الأرض بلا عالم يدل على الله عز وجل ، ولقد مكث القوم بعد خروج صالح سبعة أيام على فترة لا يعرفون إماما ، غير أنهم على ما في أيديهم من دين الله عز وجل ، كلمتهم واحدة ، فلما ظهر صالح ( عليه السلام ) اجتمعوا عليه . وإنما مثل القائم ( عليه السلام ) مثل صالح ) ] *