الشيخ علي الكوراني العاملي

288

معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )

يصب ، كما أن الامر لابد من تنزيله من السماء يحكم به أهل الأرض ، كذلك لابد من وال ، فإن قالوا : لا نعرف هذا فقل : ( لهم ) قولوا ما أحببتم ، أبى الله عز وجل بعد محمد صلى الله عليه وآله أن يترك العباد ولا حجة عليهم . قال أبو عبد الله عليه السلام : ثم وقف فقال : ههنا يا ابن رسول الله باب غامض ، أرأيت إن قالوا : حجة الله القرآن ؟ قال : إذن أقول لهم : إن القرآن ليس بناطق يأمر وينهى ، ولكن للقرآن أهل يأمرون وينهون ، وأقول : قد عرضت لبعض أهل الأرض مصيبة ما هي في السنة والحكم الذي ليس فيه اختلاف ، وليست في القرآن ، أبى الله لعلمه بتلك الفتنة أن تظهر في الأرض وليس في حكمه راد لها ومفرج عن أهلها . فقال : ههنا تفلجون يا ابن رسول الله ، أشهد أن الله عز ذكره قد علم بما يصيب الخلق من مصيبة في الأرض أو في أنفسهم من الدين أو غيره ، فوضع القرآن دليلا ، قال فقال الرجل : هل تدري يا ابن رسول الله دليل ما هو ؟ قال أبو جعفر عليه السلام : نعم فيه جمل الحدود ، وتفسيرها عند الحكم فقال : أبى الله أن يصيب عبدا بمصيبة في دينه أو في نفسه أو ( في ) ماله ليس في أرضه من حكمه قاض بالصواب في تلك المصيبة . قال : فقال الرجل : أما في هذا الباب فقد فلجتهم بحجة إلا أن يفتري خصمكم على الله فيقول : ليس لله جل ذكره حجة ، ولكن أخبرني عن تفسير ( لكيلا تأسوا على ما فاتكم ) مما خص به علي عليه السلام ( ولا تفرحوا بما آتاكم ) قال : في أبي فلان وأصحابه واحدة مقدمة وواحدة مؤخرة ( لا تأسوا على ما فاتكم ) مما خص به علي عليه السلام ) ولا تفرحوا بما آتاكم ) من الفتنة التي عرضت لكم بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال الرجل : أشهد أنكم أصحاب الحكم الذي لا اختلاف فيه ثم قام الرجل وذهب فلم أره ) ] * 823 - المصادر :